المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢٩ - الثاني في ميراث الخنثى
..........
و لو كان مع الخنثى ذكر خاصة فالفريضة من سبعة، و لو كان بدله أنثى فالفريضة من خمسة، للبنت سهمان و للخنثى ثلاثة.
و الآخر: ان يفرض مرة ذكر و اخرى أنثى و يقسم الفريضة مرتين و يعطى نصف النصيبين، و هو الذي رجحه المصنف [١].
و توضيحه: إذا كان معه ذكر، ان يفرضهما ذكرين تارة، و ذكر و أنثى اخرى، فنطلب أقل ماله نصفا، و لنصفه نصف، و له ثلث و لثلثه نصف، فيكون اثنى عشر.
و ان شئت قلت: مسألة الذكورية من اثنين، و مسألة الأنوثية من ثلاثة، و هما متباينان، فتضرب أحدهما في الآخر تبلغ ستة، و لا يقوم لحاصل الخنثى سهم صحيح، فينكسر في مخرج النصف، فتضرب المجتمع في الاثنين تبلغ اثنى عشر فعلى تقدير كونهما ذكرين يكون للخنثى ستة، و على تقدير كونه أنثى يكون له أربعة، فيجتمع له في المرتين عشرة، فله نصفهما فيكون له خمسة، و للذكر سبعة.
و لو كان بدل الذكر أنثى كانت السبعة للخنثى و للأنثى خمسة.
و لو اجتمعا معه كانت الفريضة من أربعين.
لأنك تفرضهما ذكرين و أنثى تارة، فالفريضة من خمسة، و ذكرا و أنثيين اخرى فالفريضة من أربعة، و هما متباينان، فتضرب أحدهما في الآخر يبلغ عشرين، فللذكر في حال عشرة و في حال ثمانية، فله نصفهما تسعة، و للأنثى في حال خمسة و في حال أربعة، و ليس لهما نصف صحيح، و كذلك الخنثى له في حال ثمانية و في حال خمسة، و ليس لذلك نصف، فتضرب المجتمع في مخرج النصف و هو اثنان تبلغ أربعين، فللذكر ثمانية عشر، و للأنثى تسعة و للخنثى ثلاثة عشر، و ذلك مجموع أربعين.
[١] لاحظ عبارة النافع.