المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢٢ - الثاني في ميراث الخنثى
[الثاني في ميراث الخنثى]
الثاني: في ميراث الخنثى. (١)
إلى أبيه، و في الرواية ضعف.
أقول: قال الشيخ في النهاية: من تبرأ عند السلطان من جريرة ولده، و من ميراثه و له مال كان ميراثه لعصبة أمه، دون عصبة أبيه [١] و تبعه القاضي [٢].
و رواه الصدوق عن أبي بصير قال: سألته عن المخلوع يتبرأ منه أبوه عند السلطان و من ميراثه و جريرته، لمن ميراثه؟ قال: قال علي عليه السلام: هو لأقرب الناس اليه [٣].
و ليست صريحة الدلالة فيما ذهب اليه الشيخ، لجواز ان يريد بقوله (لأقرب الناس اليه) يشير بذلك إلى الأب، و انّ هذا التبري لا يصح. و مع ذلك فهي مقطوعة. و ذهب الشيخ في المسائل الحائريات الى ان هذا التبري لا يصح، لان الشرع إذا حكم بالنسب لم يقع التبري منه و يثبت حكمه [٤] و هو مذهب ابن إدريس [٥] و اختاره المصنف [٦] و العلّامة [٧] لعموم القران [٨] و الاخبار [٩] الدالة على التوارث، و لأصالة بقاء النسب و الاستحقاق.
قال طاب ثراه: الثاني في ميراث الخنثى إلخ.
[١] النهاية: باب ميراث ولد الملاعنة. ص ٦٨٢ س ١١.
[٢] المهذب: ج ٢ باب ميراث الحميل و الأسير و المفقود ص ١٦٧ س ٢ و لاحظ ما علق عليه.
[٣] الفقيه: ج ٤ [١٥٨] باب ميراث المخلوع ص ٢٢٩ الحديث ١.
[٤] السرائر: كتاب المواريث ص ٤٠٨ س ٣٠ قال بعد نقل قول النهاية: هذا خلاف إجماع أصحابنا و إجماع المسلمين، الى قوله: و قد رجع عنها في الحائريات في المسألة الخامسة و الثمانين و المائة.
[٥] السرائر: كتاب المواريث ص ٤٠٨ س ٣٠ قال بعد نقل قول النهاية: هذا خلاف إجماع أصحابنا و إجماع المسلمين، الى قوله: و قد رجع عنها في الحائريات في المسألة الخامسة و الثمانين و المائة.
[٦] لاحظ عبارة النافع.
[٧] المختلف: ج ٢ كتاب الفرائض ص ١٩٥ س ٣٧ قال: و الوجه ما قاله الشيخ في المسائل الحائرية.
[٨] النساء: ١١.
[٩] لاحظ التهذيب: ج ٩ [٢٢] باب الاولى من ذوي الأنساب، و [٢٣] باب ميراث الوالدين و غيرهما.