المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢ - أما المباشرة
و يجوز ان يشترط مع العتق شيء. و لو شرط إعادته في الرق ان خالف فقولان: المروي: اللزوم و يشترط في المعتق جواز التصرف، و الاختيار، و القصد، و القربة. (١)
يقول: أنت حر إن فعلت كذا، و يكون مراده منع نفسه من فعل ذلك الشيء فألزم نفسه بالعتق زجرا و ردعا عن فعل ذلك الشيء المعلق عليه العتق، كما يلزم الحالف نفسه بالكفارة على تقدير المخالفة، و يسمى الحلف بالعتق، و هو جائز عند الحالف كالطلاق و الظهار.
(الثاني) الشرط، و صيغته ان يقول: أنت حران دخلت الدار، أو ان فعلت كذا، و يكون مقصوده مجرد التعليق، أي تعليق العتق على حصول الشرط، فغرضه وقوع العتق لا مطلقا، بل عند حصول الشرط، و صيغته اليمين واحدة، و انما يمتاز أحدهما عن الأخر بالقصد، ففي اليمين يكون المقصود نقيض الشرط المعلق عليه حصول العتق، و في الشرط يكون المقصود وقوع العتق مع الشرط.
(الثالث) الصفة. و هو ما لا بد من وقوعه في الزمان المستقبل، كقوله: أنت حر إذا جاء رأس الشهر، أو أحمرّ البسر.
و الفرق بين الشرط و الصفة من وجهين.
(أ) ان الشرط يمكن وقوعه في الحال، و الصفة لا يمكن وقوعها في الحال.
(ب) ان الشرط يجوز وقوعه و يجوز ان لا يقع أصلا، و الصفة لا بد من وقوعها في ثاني الحال، فوقوعها في الحال محال، و في الاستقبال واجب، و الشرط وقوعه و عدمه ممكن في الحالين.
إذا عرفت هذا: فنقول: لا يصح تعليق العتق على شرط و لا صفة إجماعا منا.
قال طاب ثراه: و لو شرط إعادته في الرق ان خالف فقولان: المروي: اللزوم.
أقول: اشتراط سائغ مع العتق على العبد جائز، كقوله: أنت حرّ و عليك كذا،