المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥٤ - الثانية يرث الدية من يتقرب بالأب ذكرانا أو إناثا
..........
تقرب بأحدهما من الاخوة و العمومة، و مع فقدهم لمولى النعمة ان كان، و الا فالإمام، و هو القول الثاني للشيخ في الخلاف [١].
احتج الأولون: بقوله تعالى «وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ»* [٢].
و بما رواه إسحاق بن عمار عن جعفر عليه السلام ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: إذا قبلت دية العمد، فصارت مالا فهي ميراث كسائر الأموال [٣].
احتج الشيخ على قول النهاية: بما رواه عبد اللّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: قضى أمير المؤمنين عليه السلام ان الدية يرثها الورثة إلا الاخوة من الأم فإنهم لا يرثون من الدية شيئا [٤].
أما الزوج و الزوجة: فالمشهور توريثهما منها إذا قتلت، و ان لم يرثا من القصاص كالموصى له و صاحب الدين.
و رواه الشيخ في التهذيب عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال:
المرأة ترث من دية زوجها، و يرث من ديتها، ما لم يقتل أحدهما صاحبه [٥].
و روى الشيخ أيضا منعهما عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه: انّ عليا عليه السلام كان لا يورّث المرأة من دية زوجها شيئا، و لا يورث الرجل من دية
[١] كتاب الخلاف: كتاب الجنايات مسألة ٤١ قال: الدية يرثها الأولاد إلى قوله: و لا يرث الاخوة و الأخوات من قبل الام، و لا الأخوات من قبل الأب.
[٢] الأنفال: ٧٥.
[٣] التهذيب: ج ٩ [٤٠] باب ميراث المرتد و من يستحق الدية من ذوي الأرحام ص ٣٧٧ الحديث ١٦.
[٤] التهذيب: ج ٩ [٤٠] باب ميراث المرتد و من يستحق الدية من ذوي الأرحام ص ٣٧٥ الحديث ٨.
[٥] التهذيب: ج ٩ [٤١] باب ميراث القاتل ص ٣٧٨ الحديث ٦.