المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٤٦ - السادسة لو مات المرتد كان ميراثه لوارثه المسلم
[السادسة لو مات المرتد كان ميراثه لوارثه المسلم]
(السادسة) لو مات المرتد كان ميراثه لوارثه المسلم. و لو لم يكن وارث الا كافر كان ميراثه للإمام على الأظهر. (١)
فعلى الايمان، و هو اختيار الشيخ في النهاية [١] و القاضي [٢] و ابن حمزة [٣] و ابن إدريس [٤].
و قال المفيد: يرث المؤمنون أهل البدع: من المعتزلة و المرجئة و الخوارج و الحشوية دون العكس [٥] و به قال التقي، و عبارته: من كان كافرا يهودية أو نصرانية أو تشبيه أو جحود نبوة أو امامة لا يرث المؤمن [٦].
قال طاب ثراه: و لو لم يكن وارث الا كافر كان ميراث المرتد للإمام على الأظهر.
أقول: هذا هو المشهور بين الأصحاب لتحرمه بالإسلام، فلا يرثه الكافر لقوله عليه السلام: الإسلام يعلو و لا يعلى عليه [٧]. نحن نرثهم و لا يرثونا [٨].
[١] النهاية: باب توارث أهل الملتين ص ٦٦٦ س ٢ قال: و المسلمون يتوارث بعضهم من بعض و ان اختلفوا في الآراء الى قوله: دون فعل الإيمان الذي يستحق به الثواب.
[٢] المهذب: ج ٢ باب توارث أهل ملتين ص ١٦٠ س ١١ قال: و المسلمون يرث بعضهم بعضا و ان اختلفوا في الآراء الى قوله: دون الإيمان إلخ.
[٣] الوسيلة: فصل في بيان توارث أهل ملتين ص ٣٩٤ س ١٠ قال: و الإسلام على اختلاف المذاهب و الآراء ملة واحدة.
[٤] السرائر: كتاب المواريث (فصل قد بينا فيما مضى إلخ) ص ٤٠٤ س ٢٧ قال: و المسلمون يرث بعضهم بعضا و ان اختلفوا في الآراء و المذاهب الى قوله: دون فعل الإيمان الذي يستحق به الثواب و بتركه العقاب.
[٥] المقنعة: باب مواريث أهل الملل المختلفة ص ١٠٧ س ١٧ قال: و يرث المؤمنون أهل البدع الى قوله: و لا يرث هذه الفرق أحدا من أهل الإيمان.
[٦] الكافي: (الباب الخامس) ص ٣٧٤ س ٢٢ قال: أو كافر له ولد كافر الى قوله: ميراثه لابن خاله المسلم دون ولده الكافر.
[٧] عوالي اللئالي: ج ١ ص ٢٢٦ الحديث ١١٨ و لاحظ ما علق عليه فإنه ينفعك و رواه في الفقيه:
ج ٤ [١٧١] باب ميراث أهل الملل ص ٢٤٣ الحديث ٣.
[٨] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ [١٧١] باب ميراث أهل الملل ص ٢٤٣ قطعة من حديث ٥.