المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٤٤ - الخامسة المرتد عن فطرة
..........
(يد) لو ارتد عن غير مدخول بها، هل يجب عليها عدة الوفاة من حين الارتداد أو لا عدة عليها، يحتمل قويا الأول للعموم، و لانّ حكمه حكم الميت. و يحتمل الثاني ضعيفا لأنه نكاح انفسخ بغير الموت قبل الدخول.
(يه) هل يدخل في ملكه ما يكتسبه بالاحتطاب و شبهه؟ يحتمل ذلك لان الكفر لا ينافي ابتداء تملك المباحات. فتملك في آن ثمَّ ينتقل إلى الورثة في الآن الثاني. و يحتمل قويا العدم، لأن الردة تنافي الملك المستدام و هو أقوى من الحادث.
فلئن يمنع الحادث اولى و هو اختيار العلامة [١] و فخر المحققين [٢].
(تتمة) المرأة لا تقتل بالردة و ان كانت عن فطرة، بل تحبس و تضرب أوقات الصلاة دائما حتى تتوب، فتخلى سبيلها حينئذ، و لا يحكم بزوال أموالها عنها بالردة، بل يحجر عليها.
و بالجملة حكمها حكم المرتد عن ملة. و ذهب بعضهم إلى أنها تحبس دائما مع التوبة، و هو وهم.
و قد صرح الشيخ بما قلناه في كتاب الاستبصار، و قال بعد ما روى حديث علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن مسلم ارتد قال: يقتل و لا يستتاب، قلت: فنصراني أسلم ثمَّ ارتد عن الإسلام، قال: يستتاب، فان رجع، و الا قتل [٣].
[١] القواعد: ج ٢ (الفصل الثاني في أحكام المرتد) ص ٢٧٦ س ١٩ قال: و اما المرتد عن فطرة فالأقرب عدم دخول ذلك كله (اي ما يتجدد له من الأموال بالاحتطاب و الاتهاب) في ملكه.
[٢] الإيضاح: ج ٤ (المطلب الثالث في أمواله و تصرفاته) ص ٥٥٤ س ١٨ قال: الأقرب عند المصنف و عندي: لا.
[٣] الاستبصار: ج ٤ [١٤٩] باب حد المرتد و المرتدة ص ٢٥٤ الحديث ٨.