المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١٠ - القسم الثالث في الطير
و يحرم من الطير ما كان صفيفه أكثر من دفيفه، و ما ليس له قانصة، و لا حوصلة، و لا صيصية.
و يحرم الخفاش و الطاوس. و في الخطاف تردد [١] و الكراهية أشبه. (١)
و يكره الفاختة، و القبرة، و أغلظ من ذلك كراهية الهدهد، و الصرد، و الصوام، و الشقراق.
و لو كان أحد المحللة جلالا حرم حتى يستبرأ، فالبطة و ما أشبهها بخمسة أيام. و الدجاجة ثلاثة أيام.
و يحرم الزنابير، و الذباب، و البق، و البرغوث، و بيض ما لا يؤكل لحمه. و لو اشتبه أكل منه ما اختلف طرفاه و ترك ما اتفق.
بالعقعق. و هذه الثلاثة الأخيرة مقيمة في بلادنا دائما.
(ه) الكبير الأسود الذي يسكن الخربان، و قد رأيته بأرض سر من رأى مجاورا، و في بعض قباب المقابر.
فهذه خمسة أقسام شاهدناها، و أطلق الأصحاب انها أربعة، و لعلهم أرادوا بالأبقع الّا غم من العقعق و مساويه، لكن افترقا في طول الذنب و صغر العقعق فإنه بقدر الغداف، أو أصغر منه.
قال طاب ثراه: و في الخطاف روايتان، و الكراهية أشبه.
أقول: الخطاف طائر صغير أسود في قدر العصفور يأتي العراق من دواخل البحر، في أواخر القر و يقم به حتى تبيض و تفرّخ ثمَّ يفصل و قد استوى أولادها للطيران، فيذهبن جميعا في أول سمايم الحر.
[١] هكذا في النسخة المطبوعة من النافع و في النسخ المخطوطة من المهذب (و في الخطاف روايتان) كما أثبتناه.