المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩ - الرابع إذا قذفها فماتت قبل اللعان
[الرابع إذا قذفها فماتت قبل اللعان]
(الرابع) إذا قذفها فماتت قبل اللعان فله الميراث و عليه الحد للوارث، و في رواية أبي بصير ان قام رجل من أهلها فلاعنه فلا ميراث له، و قيل: لا يسقط الإرث، لاستقراره بالموت، و هو حسن. (١)
الرواية لكان وجها، لصحتها و اعتضادها بالظاهر من وطئ الصحيح مع الخلوة و صحة تصرف المسلم بخلاف ما لو خلت عن الحمل [١].
قال طاب ثراه: لو قذفها فماتت قبل اللعان، فله الميراث [٢]، و عليه الحدّ للوارث، و في رواية أبي بصير: ان قام رجل من أهلها فلاعنه فلا ميراث له، و قيل: لا يسقط الإرث لاستقراره بالموت، و هو حسن.
أقول: هنا مسائل:
(أ) إذا قذفها فماتت قبل اللعان، كان له ان يلاعن لعدم المانع منه، و لعموم قوله تعالى (وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ إِلّٰا أَنْفُسُهُمْ فَشَهٰادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهٰادٰاتٍ بِاللّٰهِ) [٣] و هو عام. و قال في النهاية: إذا لم يلاعنه احد أوليائها أخذ الميراث، و كان عليه الحد ثمانين [٤] و قال في المبسوط: و الوجه انه لا لعان بعد موتها، لوروده بين الزوجين [٥] و اختاره ابن إدريس [٦] و استشكله
[١] المختلف: في أحكام اللعان ص ٥٦ س ٣١ قال: و لو قيل يعمل بهذه الرواية إلخ.
[٢] في «گل» فله اللعان.
[٣] سورة النور/ ٦.
[٤] النهاية: باب اللعان و الارتداد ص ٥٢٣ س ١٧ قال: و ان أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها أخذ الزوج الميراث إلخ.
[٥] المبسوط: ج ٥ كتاب اللعان ص ١٩٩ س ١١ قال: و قال قوم، و هو الذي يقتضيه مذهبنا: ان هذه الاحكام لا يتعلق الا بلعان الزوجين معا فما لم يحصل اللعان بينهما فإنه لا يثبت شيء من ذلك إلخ.
و هذه العبارة من المبسوط مناسبة للمقام، و اما ما في المتن من قوله: (و الوجه إلى أخره) فهو من كلام العلامة في المختلف. لاحظ ص ٥٦ س ٣٩ من المختلف، و لعل في النسخ التي عندنا سقط، أو اشتباه من النساخ و اللّه يعلم.
[٦] السرائر: باب اللعان و الارتداد ص ٣٣١ س ٢٩ قال: فماتت قبل ان يلاعنا فقد ماتت على حكم الزوجية و يرثها الزوج إلخ.