المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠ - الرابع إذا قذفها فماتت قبل اللعان
..........
العلامة في التحرير [١] و اختاره في القواعد [٢] و هو مذهب المصنف [٣] واحد قولي فخر المحققين [٤] و هو المعتمد. و لا استبعاد في وقوع اللعان من طرف واحد، و هو طرف الزوج، فإنه يتحقق في مواضع يأتي ان شاء اللّه.
(ب) لو لم يلاعن كان عليه الحد للوارث، و موجبه ثابت، و هو القذف العاري عن بيّنة و ما يقوم مقامها في حقه، و قول المصنف (فله لعان و عليه الحد للوارث) يريد مع امتناعه عن اللعان.
(ج) لا يسقط حقه من الإرث و ان لاعن، و يحكم بموتها على زوجيته لأن أحكام اللعان و إثارة مترتبة على حصوله و كماله، و قد حصل بعد الموت، و انما يتم بوقوعه من الزوجين.
و فيه فائدتان.
(الاولى) إلزام الزوج بمؤنة تجهيزها.
(الثانية) كونه اولى الناس بها في التغسيل و التكفين و الصلاة و الدفن.
و هل لأحد ورثتها ملاعنته، فتبين منه و يسقط إرثه؟ قال ابن إدريس: لا، لإضافة اللعان الى الزوجين في الآية، لا إلى الولي، و لأن اللعان ايمان و كيف يحلف وليّها عنها، و أيضا الاحكام انما تحصل بتمام اللعان، و اللعان التام انما هو الحاصل
[١] التحرير: في اللعان ص ٦٧ س ١٤ قال: و ان ماتت قبل لعانه ورثها هو و عليه الحد للوارث. و لو أراد دفعه باللعان جاز على اشكال.
[٢] القواعد: في أحكام اللعان ص ٩٤ س ١٦ قال: و لو قذفها فماتت قبل اللعان سقط اللعان و ورث و عليه الحد للوارث و له دفعه باللعان.
[٣] لاحظ عبارة النافع.
[٤] الإيضاح: ج ٣ في أحكام اللعان ص ٤٥٥ س ١٨ قال: فاذا ماتت المرأة امتنع لعانها و بقي عليه الحدّ، فاذا طالبه وارثها إلخ.