المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٨ - الثالث لو طلق فادعت الحمل منه فأنكر
..........
(ج) جلدها حينئذ مائة سوط حدّ الزنا لانتفاء الحمل عن الزوج بغير لعان، فهو كإقرارها، أو نكولها، أو قيام البينة بزنائها.
و قال ابن إدريس: لا تأثير للخلوة و إرخاء الستر، و القول قول الزوج، و لا يلزمه سوى نصف المهر، و لا لعان بينهما [١] و هو اختيار المصنف [٢] و العلامة [٣].
قال المصنف: (و في إيجاب الحد اشكال) يريد في إيجاب الحد عليها، و اختار عدم ثبوته، لأنه نوع شبهة، و النبي صلّى اللّه عليه و آله أسقط بها الحدّ [٤] و هو اختيار العلامة [٥].
و الشيخ عول فيما حكاه على صحيحة علي بن جعفر عن الكاظم عليه السّلام قال: سألته عن رجل طلق امرأته قبل ان يدخل بها فادعت انها حامل، قال: فإن أقامت بينة انه أرخى سترا ثمَّ أنكر الولد لاعنها ثمَّ بانت منه و عليه المهر كملا [٦] و لأن خلوة الصحيح بالحليلة في مظنة الوقاع، فمدعيه يدّعي الظاهر، فيكون القول قولها، و لا ينتفي الولد الا باللعان، لان الظاهر أنها صارت فراشا، و المهر يجب لمكان التحاق النسب المستلزم للوطئ. قال العلامة في المختلف: و لو قيل يعمل بهذه
[١] السرائر: باب اللعان و الارتداد ص ٣٣١ س ٢٤ قال: و الأظهر الأصح عند المحصلين من أصحابنا: ان الخلوة و إرخاء الستر لا تأثير لهما إلخ.
[٢] الشرائع: كتاب اللعان (الثاني إنكار الولد) قال: و قيل: لا يثبت اللعان ما لم يثبت الدخول الى قوله:
و لعل هذا أشبه.
[٣] القواعد: في اللعان (في إنكار الولد) ص ٩١ س ٤ قال: و الأقرب انتفاء اللعان ما لم يثبت الوطي و لا يكفي الإرخاء.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ [١٧] باب نوادر الحدود ص ٥٣ الحديث ١٢.
[٥] المختلف: في أحكام اللعان ص ٥٦ س ٢٦ قال: و المعتمد ان نقول: لا يجب بالخلوة الصداق الى قوله: و النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أسقط الحد بالشبهة.
[٦] التهذيب: ج ٨ [٨] باب اللعان ص ١٩٣ الحديث ٣٦.