المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦٨ - الثالث الكيفية
و لا يحل حتى يتحرك بعد التذكية حركة الحي، (١) و أدناه أن يتحرك
احترازا عن المتردي.
أمّا لو قطع بعض الحلقوم، أو بعض الودج و لم يبنه، فالظاهر عدم الاجزاء، و يحتمله لحصول القطع في الجملة و إزهاق الحيوان بذلك.
هذا في المذبوح اما المنحور فيكفي طعنه في ثغرة النحر و هي وهدة اللّبة و الثغرة بالثاء المثلثة المضمومة، و الغين المعجمة الساكنة، و الراء المهملة نقرة النحر التي بين الترقوتين و اللبة: المنحر و الجمع اللباب، و كذلك اللبب، و هو موضع القلادة من الصدر من كل شيء.
و الوهدة: المكان المطمئن، أي المنخفض، و الجمع وهاد.
هذا هو المشهور في عبارات الأصحاب.
قال المصنف: و في الرواية: إذا قطع الحلقوم و خرج الدم فلا بأس.
إشارة إلى صحيحة زيد الشحام و قد تقدمت [١].
و في حسنة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال: إذا فرى الأوداج فلا بأس [٢].
و لم يشترط البواقي، و الاخبار خالية من ذكر الأربعة، بل هو شيء ذكره الشيخ في كتابي الفروع [٣] [٤] و انعقد عليه الإجماع.
قال طاب ثراه: و لا يحلّ حتى يتحرك بعد التذكية حركة الحي، و أدناه أن
[١] التهذيب: ج ٩ [١] باب الصيد و الذكاة ص ٥١ الحديث ٢١٣.
[٢] التهذيب: ج ٩ [١] باب الصيد و الذكاة ص ٥٢ الحديث ٢١٤.
[٣] كتاب الخلاف: كتاب الضحايا مسألة ٧ قال: الذكاة لا تقع مجزية إلا بقطع أشياء أربعة إلخ.
[٤] المبسوط: ج ١ كتاب الضحايا و العقيقة ص ٣٨٩ س ١٨ قال: و عندنا ان قطع الأربعة من شرط الاجزاء إلخ.