دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٣٣ - الثالث في زيادة الجزء عمدا أو سهوا
فيصح لو أتى به مع الزيادة عمدا تشريعا أو جهلا قصورا أو تقصيرا، أو سهوا (١) و إن استقل العقل (٢) لو لا النقل بلزوم (٣) الاحتياط لقاعدة الاشتغال.
نعم (٤)؛ لو كان عبادة و أتى به ...
بالزيادة عمدا تشريعا، كما إذا علم بعدم جزئية الزيادة و مع ذلك قصد الجزئية تشريعا.
«أو جهلا» كما إذا اعتقد الجزئية للجهل القصوري أو التقصيري، فيأتي بالزيادة باعتقاد مشروعيتها.
(١) عطف على «عمدا»، و هذا إشارة إلى الزيادة السهوية التي عقد لها الشيخ مسألة على حدة.
فالمتحصل: أنه في جميع هذه الصور يصح الواجب.
و ضمير «اندراجه» راجع على الشك في اعتبار عدم الزيادة، و ضمير «فيه» راجع على «الواجب».
فالزيادة السهوية تندرج في الشك في شرطية عدمها، و الأصل فيه البراءة و صحة الواجب كما أفاده المصنف.
و أما الشيخ فيحكم بالبطلان لإلحاقه الزيادة السهوية بالنقيصة السهوية، لأن مرجعه إلى الإخلال بالشرط و هو عدم الزيادة.
(٢) قيد لقوله: «فيصح» و إشارة إلى ما تقدم من جريان البراءة النقلية دون العقلية.
(٣) متعلق ب «استقل» و قوله: «لقاعدة» متعلق ب «لزوم». و حاصله: أن مقتضى قاعدة الاشتغال بالمأمور به التام هو الاحتياط بالإعادة و عدم الاجتزاء بالمأتي به مع الشك في مانعية الزيادة؛ لكن البراءة النقلية الرافعة لمانعية الزيادة اقتضت صحة العبادة و عدم لزوم الاحتياط بإعادتها.
(٤) استدراك على قوله: «فيصح»، و محصله: أن الواجب إن كان توصليا ففي جميع صور الزيادة يصح العمل، و لا تكون الزيادة من حيث هي موجبة للبطلان.
نعم؛ إذا كان الواجب عباديا فلا بد من ملاحظة أن الزيادة هل توجب فقدان قصد القربة فيه أم لا؟ فإن أوجبت ذلك أبطلت العبادة، و إلا فلا، و لذا أشار إلى بعض الصور التي يكون التشريع فيها منافيا لقصد القربة و مبطلا للعبادة، و هي ما إذا قصد كون الزيادة جزءا للواجب بحيث لو لم تكن جزءا لما أتى بالواجب.
و بعبارة أخرى: إن كان التشريع على وجه التقييد كان ذلك منافيا لقصد القربة فيبطل مطلقا، يعني: حتى في صورة الدخل واقعا، و ذلك لعدم انبعاثه عن أمر الشارع،