دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٥٦ - فصل إشكال خروج القياس من عموم النتيجة
لدعوى (١): الإجماع على عموم المنع (٢)، مع إطلاق أدلته (٣)، و عموم علته (٤) و شهادة (٥) الوجدان بحصول الظن منه في بعض الأحيان- ...
الناهية عن العمل بالقياس لحال الانسداد، و محصل الجواب عن الأمر الثاني: عدم صحة منع حصول الظن من القياس.
و أما عدم صحة منع العموم- على ما في «منتهى الدراية، ج ٥، ص ٧١»- فلجهات ثلاث:
الأولى: دعوى الإجماع على عموم المنع عن العمل بالقياس لحال الانسداد.
الثانية: إطلاق دليل المنع الشامل لحال الانسداد على ما هو شأن كل إطلاق أحوالي.
قال الشيخ «(قدس سره)» في رد الوجه الأول: «لكن الإنصاف أن إطلاق بعض الأخبار و جميع معاقد الاجماعات يوجب الظن المتاخم بالعلم؛ بل العلم بأنه ليس مما يركن إليه في الدين، مع وجود الأمارات السمعية» [١].
الثالثة: عموم علة المنع لحال الانسداد أيضا، مثل قولهم: «(عليهم السلام)» في مقام تعليل النهي عن القياس: ب «أن السنة إذا قيست محق الدين»، و «أن ما يفسده أكثر مما يصلحه»، حيث إن ظاهر التعليل اقتضاء ذات القياس لمحق الدين و محوه، و من المعلوم:
أن ما كان من مقتضيات الذات لا يتخلف عنه في حال دون حال كما هو واضح.
و أما عدم صحة منع حصول الظن: فلما سيأتي. فانتظر.
(١) هذا شروع في الجواب عن الأمر الأول المختص به، و هذا إشارة إلى أول وجوهه الثلاثة.
(٢) يعني: لحال الانسداد.
(٣) أي: أدلة المنع عن القياس، و هذا إشارة إلى ثاني وجوهه.
(٤) أي: علة المنع، مثل: «إن السنة إذا قيست محق الدين»، و هذا إشارة إلى ثالث وجوهه.
(٥) عطف على «دعوى»، و هذا شروع في الجواب عن الأمر الثاني المختص به الذي أشرنا إليه بقولنا: «و أما عدم صحة منع حصول الظن من القياس: فلما سيأتي».
و توضيحه:- على ما في «منتهى الدراية، ج ٥، ص ٧٢»- أنا نمنع عدم حصول الظن من القياس؛ بل ربما يحصل منه القطع في بعض الأحيان، فكيف يقال بعدم حصول الظن منه بعد ملاحظة نهي الشارع؟
[١] فرائد الأصول ١: ٥٣٠.