دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٥٧ - قاعدة الميسور
ظهور (١) «لا يترك» في الوجوب لو سلم (٢) موجبا لتخصيصه (٣) بالواجب لو لم يكن ظهوره في الأعم قرينة على إرادة خصوص الكراهة أو مطلق المرجوحية من النفي (٤).
و كيف كان؛ فليس ظاهرا في اللزوم هاهنا (٥) و لو قيل (٦) بظهوره فيه في غير المقام (٧).
الثاني: أن أعمية الموصول من الواجبات و المستحبات توجب حمل «لا يترك» على مطلق المرجوحية، و تمنع عن إرادة حرمة الترك حتى يدل على وجوب الإتيان بباقي المأمور به. و أشار إلى هذا الإشكال بقوله: «لا دلالة له إلا على رجحان الإتيان».
الثالث: أن ظهور الجملة الخبرية مثل «لا يترك» في الوجوب غير مسلم؛ لذهاب بعض الأعاظم إلى عدم دلالتها على الوجوب. لكن المصنف دفع هذا الإشكال و اعترف بدلالة الجملة الخبرية على الوجوب كما أوضحه في مبحث الأوامر.
(١) قد مر توضيحه بقولنا: «لا يقال: إن ظهور لا يترك في الوجوب ...» الخ.
(٢) إشارة إلى الإشكال الذي تقدم آنفا بقولنا: «الثالث: أن ظهور الجملة الخبرية مثل لا يترك في الوجوب ...» الخ.
(٣) أي: الموصول الذي يعم الواجب و المستحب، و هذا إشارة إلى: أن ظهور «لا يترك» في الوجوب لا يوجب اختصاص الموصول بالواجب لو لم يكن عموم الموصول قرينته على التصرف في ظهور «لا يترك» بحمله على الكراهة، أو مطلق المرجوحية، و قد تقدم توضيحه بقولنا: «فإنه يقال: إن ظهور الموصول في العموم أقوى من ظهور لا يترك في الوجوب ...»، و ضمير «ظهوره» راجع على الموصول.
(٤) و هو «لا يترك»؛ لكن كون «لا» نافية غير معلوم، لقوة احتمال كونها ناهية.
و على هذا الاحتمال ينتفي موضوع الإشكال في دلالة الجملة الخبرية على الوجوب لكونها حينئذ جملة إنشائية.
(٥) يعني: في «لا يترك» لمعارضة ظهور الموصول في الأعم من الواجب و المستحب له، و الضمير المستتر في «ليس» راجع على «لا يترك».
(٦) كلمة «لو» وصلية يعني: و أن قلنا: بظهور الجملة الخبرية في سائر الموارد في الوجوب، إلا إنه لا نقول به في المقام، للمعارضة المذكورة، و ضمير «بظهوره» راجع على «لا يترك»، و ضمير «فيه» راجع على اللزوم.
(٧) أي: في سائر المقامات.