دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٤١ - الرابع في تعذر الجزء أو الشرط
الرابع (١): أنه لو علم بجزئية شيء أو شرطيته في الجملة (٢)، و دار الأمر بين أن
[الرابع] في تعذر الجزء أو الشرط
(١) الغرض من عقد هذا الأمر: بيان حال الجزء و الشرط من حيث الركنية و عدمها.
و قبل البحث لا بد من بيان ما هو محل الكلام في المقام.
و توضيح ذلك يتوقف على مقدمة و هي بيان صور لهذه المسألة
الأولى: أن يكون لكل من دليلي المركب و الجزء إطلاق.
الثانية: أن يكون لخصوص دليل المركب إطلاق دون دليل الجزء كقوله: «الصلاة لا تترك بحال» و نفرض عدم إطلاق لدليل الجزء و الشرط.
الثالثة: عكس هذه الصورة كما إذا قيس قوله «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» و «لا صلاة إلّا بطهور» [١] إلى قوله تعالى: وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ [٢]».
الرابعة: أن لا يكون لأحدهما إطلاق.
إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم: أن مورد البحث هو الصورة الرابعة، لأن حكم الصور الثلاثة المتقدمة واضح؛ لأنه في الصورة الأولى يقدم إطلاق دليل الجزء على إطلاق دليل المركب لكونه أخص منه و في الصورة الثانية يؤخذ بإطلاق دليل المركب و يحكم بالإتيان بالباقي، عكس الصورة الثالثة، فيؤخذ فيها بإطلاق دليل الجزء و يحكم بكونه مقوّما و ركنا.
و إنما الكلام في الصورة الرابعة حيث يدور أمرها بين أن يكون الجزء جزءا و الشرط شرطا مطلقا حتى في حال العجز عنه كي يسقط بتعذره أمر سائر الأجزاء أو في خصوص حال التمكن منه حتى لا يسقط بتعذره أمر الكل، و المرجع هو الأصل العملي من البراءة العقلية فإن العقاب على ترك الباقي الناقص الفاقد للجزء و الشرط بلا بيان فيكون قبيحا.
توضيح بعض العبارات طبقا لما في «منتهى الدراية».
(٢) كما إذا لم يكن الدليل الجزء أو الشرط و لدليل المأمور به إطلاق كما عرفت.
[١] المحاسن ١: ٧٨/ ذيل ح ١، الفقيه ١: ٣٣/ ٦٧، تهذيب الأحكام ١: ٥٠/ ١٤٤، الوسائل ١: ٣١٥/ ٨٢٩.
[٢] البقرة: ٤٣، ٨٣، ١١٠، الخ.