دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٤١ - و أما أقسام الشبهة الموضوعية فهي أيضا أربعة
الحيوان، و أن (١) أصالة عدم التذكية محكمة فيما شك فيها لأجل الشك في تحقق ما اعتبر في التذكية شرعا، كما أن (٢) أصالة قبول التذكية محكمة إذا شك في طروء ما يمنع عنه (٣)، فيحكم بها (٤) فيما أحرز الفري بسائر شرائطها عداه كما لا يخفى، فتأمل جيدا.
(١) عطف على «الحال» و تفسير له و إشارة إلى الصورة الرابعة، و هي الأولى من صورتي الشبهة الموضوعية.
(٢) إشارة إلى الصورة الخامسة، و هي الثانية من صورتي الشبهة الموضوعية، و قد تقدم ذكرها في قولنا: «و إن كان منشأ الشك فيها هو الشك في ارتفاع القابلية ...» الخ.
و المتحصل من جميع ما ذكرنا: أنه في الصورة الأولى من الشبهة الحكمية و الأولى من الشبهة الموضوعية يحكم بأصالة عدم التذكية، فيحكم بنجاسة الحيوان و حرمة لحمه، و في الثانية و الثالثة من الشبهة الحكمية و الثانية من الموضوعية يحكم بالتذكية، فيحكم بطهارته و حلية لحمه.
(٣) أي: عن قبول التذكية.
(٤) أي: بالتذكية في صورة إحراز فري الأوداج، مع سائر شرائط التذكية، عدا ما يمنع عن قبول التذكية، يعني: إذا كان الحيوان قابلا للتذكية كالغنم فأجرينا الفري مع باقي شرائط التذكية عليه، و شككنا في عروض ما يمنع عن تحققها كالجلل، فإن أصالة قبول التذكية محكمة، فيحكم بها، فتكون التذكية محرزة بما لها من الأجزاء و الشرائط، غاية الأمر: أن بعضها حينئذ محرز بالوجدان كفري الأوداج، و بعضها و هو بقاء القابلية بالتعبد، أعني: الاستصحاب، و هذا كسائر الموضوعات المركبة التي يحرز بعض أجزائها بالوجدان و بعضها بالتعبد.
و ضمير «عداه» راجع على «ما» في قوله: «ما يمنع عنه».
هذا تمام الكلام في الأمر الأول، و بيان جريان أصالة عدم التذكية و عدمه في الموارد المشكوكة.
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)» يتلخص البحث في أمور:
١- المراد من الأصل الموضوعي ليس الأصل الجاري في الموضوع فقط؛ بل المراد هو مطلق الأصل الذي يكون رافعا لموضوع الأصل الآخر، سواء كان جاريا في الموضوع أو في الحكم.