دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٥ - طرق تعميم النتيجة على الكشف
ثم لا يخفى (١): أن الظن باعتبار ظن بالخصوص يوجب اليقين باعتباره من باب
و دليل الملازمة مستند إلى الانسداد، فحجية القدر المتيقن مستندة إلى الانسداد.
طرق تعميم النتيجة على الكشف
(١) هذا شروع من المصنف «(قدس سره)» في مناقشة المعمم الأول، و غرض المصنف فعلا: هو التعرض لما أفاده الشيخ الأنصاري «(قدس سره)». و من تقدم عليه؛ من جعل النتيجة بناء على الكشف مهملة بحسب الأسباب و الموارد و المرتبة، و تعميمها بحسب الموارد بالإجماع، بلا تفصيل بين ما للشارع فيه مزيد اهتمام و غيره. و أما بحسب الأسباب و المرتبة: فقد نقلت عنهم طرق ثلاثة لتعميم النتيجة.
فلا بد أولا: من الإشارة إلى تلك الطرق، و ثانيا: من بيان مناقشة المصنف و إشكاله عليها. و قد أشار المصنف إلى المعمم الأول و الثالث دون المعمم الثاني، و نذكر جميع المعممات الثلاثة قبل إشكال المصنف على الأول و الثالث منها.
فنقول: طرق تعميم النتيجة على الكشف هي ثلاثة:
الأول: أن الشيخ الأنصاري «(قدس سره)» لما اختار أن النتيجة على الكشف كلية بحسب الموارد، يعني بها: المسائل الفقهية، بدعوى: الإجماع القطعي على أن العمل بالظن لا يفرق فيه بين أبواب الفقه، و أنها مهملة بحسب الأسباب و المرتبة- إلى أن قال- «و يذكر للتعميم من جهتهما وجوه:
الأول: عدم المرجح لبعضها على بعض، فيثبت التعميم لبطلان الترجيح بلا مرجح، و الإجماع على بطلان التخيير، و التعميم بهذا الوجه يحتاج إلى ذكر ما يصلح أن يكون مرجحا و إبطاله- إلى أن قال- فنقول: ما يصلح أن يكون معينا أو مرجحا أحد أمور ثلاثة.
الأول: كون بعض الظنون متيقنا بالنسبة إلى الباقي، بمعنى: كونه واجب العمل على كل تقدير، فيؤخذ به و يطرح الباقي للشك في حجيته.
الثاني: كون بعض الظنون أقوى من بعض فتعين العمل عليه.
الثالث: كون بعض الظنون مظنون الحجية، فإنه في مقام دوران الأمر بينه و بين غيره يكون أولى من غيره؛ إما لكونه أقرب إلى الحجية من غيره، و إما لكونه أقرب إلى إحراز مصلحة الواقع» [١]. انتهى مورد الحاجة من بعض عبارات الشيخ «(قدس سره)»، و تركنا
[١] فرائد الأصول ١: ٤٧٢- ٤٧٣.