دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠٣ - جبر السند أو الدلالة بالظن غير المعتبر
جبر ضعف السند في الخبر بالظن بصدوره (١)، أو بصحة مضمونه (٢)، و دخوله بذلك تحت ما دل على حجية ما يوثق به، فراجع أدلة اعتبارها (٣).
و عدم (٤) جبر ضعف الدلالة بالظن بالمراد؛ لاختصاص (٥) دليل الحجية بحجية
الموهون- و هو الخبر الصحيح مثلا- للموهن و هو الظن المشكوك اعتباره، كإعراض المشهور عنه الموهن للظن الحاصل بصدوره من صحة السند.
قوله: «فلا يبعد جبر ضعف السند في الخبر ...» الخ نتيجة لما ذكره من المعيار في الجبر و غيره و متفرع عليه.
و حاصله: أن الظن غير المعتبر إذا كان موجبا للظن بالصدور أو صحة المضمون بمعنى: مطابقة مضمونه للواقع كان ذلك موجبا لاندراج الخبر الموافق له تحت أدلة اعتبار الخبر الموثوق به.
قوله: «في الخبر» متعلق ب «السند» يعني: جبر ضعف سند الخبر.
و قوله: «بالظن» متعلق ب «جبر».
و قوله: «بصدوره» متعلق ب «الظن»، و ضمائر «بصدوره، مضمونه، دخوله» راجعة على الخبر.
و قوله: «بذلك» إشارة إلى جبر ضعف السند، و ضمير «به» راجع على الموصول في «ما يوثق» المراد به الخبر، و ضمير «اعتبارها» راجع على الخبر، فالصواب تذكيره و إن احتمل رجوعه إلى الأمارات المستفادة من سوق العبارة.
(١) كالظن الحاصل من عمل الأصحاب برواية ضعيفة سندا.
(٢) كما تقدم في الظن الحاصل من الشهرة الموافق لأحد الخبرين المتعارضين ..
(٣) و قد ذكرنا الوجوه المحتملة في أدلة الحجية، مع ما هو رأي المصنف، فلا حاجة إلى الإعادة و التكرار.
(٤) عطف على «جبر ضعف السند»، يعني: لا يبعد عدم جبر ضعف الدلالة بالظن بالمراد الحاصل من الظن الخارجي لا من ظاهر اللفظ.
(٥) هذا وجه عدم الجبر.
توضيحه: على ما في «منتهى الدراية ج ٥، ص ١٣٣»، أن دليل الحجية مختص بحجية ظهور اللفظ في تعيين المراد، بمعنى: أن الظن بالمراد إن استند إلى ظهور اللفظ فذلك حجة بمقتضى أدلة اعتبار الظهورات، و إن استند إلى غيره من الظن الحاصل من أمارة خارجية؛ كما هو المبحوث عنه في المقام، فلا دليل على اعتباره، فليس الظن بالمراد