دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٢٢ - المقصد السابع في الأصول العملية (١)
و برهان، هذا مع جريانها (١) في كل الأبواب، و اختصاص تلك القاعدة ببعضها فافهم (٢).
(١) أي: الأصول الأربعة. هذا إشارة إلى الوجه الثاني الذي تقدم توضيحه.
(٢) لعله إشارة إلى عدم صلاحية الوجه الثاني للاعتذار؛ لأن الاختصاص ببعض الأبواب لا يسوّغ الإهمال؛ و إلا لزم خروج جملة من المسائل الأصولية عن علم الأصول؛ لعدم اطرادها في جميع أبواب الفقه؛ كالبحث عن دلالة النهي عن العبادة على الفساد، حيث إنه يختص بالعبادات، و لا يجري في سائر أبواب الفقه، هذا؛ بل الوجه الأول أيضا لا يصلح للاعتذار؛ لأن مجرد كون المسألة اتفاقية بل ضرورية لا يسوّغ إهمالها، و عدم ذكرها في مسائل ذلك العلم؛ بل لا بد من بيان جميع مسائله الخلافية و الوفاقية.
و خلاصة الكلام فيما هو المهم في المقام: أن المصنف خالف الشيخ حيث جعل البحث عاما شاملا لمطلق الشك في التكليف، و قد أخرج فرض تعارض النصين عن هذا البحث، بدعوى: قيام الحجة على التعيين أو التخيير، و مع قيام الدليل لا تصل النوبة إلى البراءة و السبب لتفصيل الشيخ «(قدس سره)» هو: اختلاف الموارد في بعض الخصوصيات، و لذا ذهب الأخباريون إلى البراءة في الشبهة الوجوبية، و إلى الاحتياط في الشبهة التحريمية، بدعوى: وجود الفرق بينهما، فلا بد من البحث عن كل مسألة مستقلا؛ لتعدد المسائل و اختلاف جهة البحث فيها.