دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤١٦ - التنبيه الاول الشك فى الشرطية و الخصوصية
عقلا (١)، فالصلاة مثلا (٢) في ضمن الصلاة المشروطة أو الخاصة موجودة بعين وجودها، و في ضمن صلاة أخرى فاقدة لشرطها (٣) و خصوصيتها تكون متباينة (٤) للمأمور بها كما لا يخفى.
نعم (٥)؛ لا بأس بجريان البراءة النقلية في خصوص دوران الأمر بين المشروط
(١) قيد للمقدمة، يعني: أن الأجزاء التحليلية ليست مقدمة عقلا حتى يعلم بوجوبها تفصيلا كي ينحل به العلم الإجمالي.
(٢) غرضه: بيان وجه عدم اتصاف الجزء التحليلي باللزوم، و حاصله: أن الصلاة الفاقدة للطهارة مثلا مباينة للصلاة المأمور بها التي هي المشروطة بالطهارة، و ليست جزءا من الصلاة المأمور بها حتى يعلم وجوبها تفصيلا، و المفروض: أنه على تقدير الانحلال لا بد أن يكون الأقل معلوم الوجوب تفصيلا و موجودا بوجود على حدة، كما هو الحال في المركب الخارجي، سواء كان الزائد عليه واجبا أم لا. كما عرفت في الصلاة المؤلفة من عشرة أجزاء مثلا، فإنها لا تتغير بلحوق الجزء المشكوك فيه و عدمه، و هذا بخلاف الصلاة الفاقدة للشرط أو الخصوصية فإنها مباينة للمأمور به، و ليست جزءا منه أصلا حتى يكون الفاقد مقدمة عقلية للواجد، و مع عدم كون الفاقد جزءا للمأمور به لا مجال لدعوى انحلال العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي بوجوب الأقل.
قوله: «أو الخاصة» عطف على «المشروطة»، و ذلك كالصلاة المقصورة المباينة للتامة، و ليست مقدمة لها حتى تجب بوجوب غيري مقدمي، فضابط الانحلال مفقود؛ لعدم العلم التفصيلي بشيء واحد مع تعلق العلم الإجمالي بالمتباينين، و ضمير «وجودها» راجع على المشروطة أو الخاصة، فلا تعدد في الوجود بأن تكون ذات الصلاة غير الصلاة الخاصة كي تتحقق المقدمية، و يدعى العلم بوجوبها تفصيلا.
(٣) كالفاقدة للطهارة مثلا، و فاقدة الخصوصية كصلاة الفجر الفاقدة لخصوصية صلاة الآيات إذا كانت هي الواجبة.
(٤) بحيث لا مقدمية بينهما؛ لعدم وقوع الصلاة الفاقدة للطهارة في صراط تحقق الصلاة عن طهارة حتى تجب بوجوب غيري، فالمراد بالمتباينين هنا: عدم مقدمية أحدهما للآخر لا مجرد المباينة، لمغايرة كل مقدمة لذيها وجودا.
و قوله: «تكون» خبر للصلاة المقدرة قبل قوله: «و في ضمن».
(٥) غرضه: إبداء الفرق بين المشروط و مطلقه، و بين الخاص و غيره بجريان البراءة النقلية في الأول و عدمه في الثاني، و حاصله: أن الشرط ينتزع من أمر الشارع كقوله: