دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١١٢ - الجبر و الوهن و الترجيح بمثل القياس
الشارع رأسا، و عدم (١) جواز استعماله في الشرعيات قطعا، و دخله (٢) في واحد منها نحو استعمال له فيها كما لا يخفى، فتأمل جيدا (٣).
(١) عطف على «إلغائه» و مفسر له.
(٢) مبتدأ خبره «نحو استعمال»، و ضميرا «دخله، له» راجعان على الظن القياسي و ضميرا «منها، فيها» راجعان على الجبر و الوهن و الترجيح.
(٣) كي تعلم أن الاعتناء بالظن القياسي ممنوع شرعا مطلقا، فليس القياس غبر المعتبر بدليل خاص كالظن غير المعتبر بدليل عام؛ إذ يمكن الجبر أو حد أخويه به في بعض الموارد، بخلاف القياس، فإنه لا يمكن فيه شيء من ذلك أصلا كما عرفت وجه ذلك.
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)»
يتلخص البحث في أمور:
١- خلاصة الكلام في المقام الأول: أنه قد اختلفوا فيه، و مجمل الكلام في هذا المقام: أن المعيار في الجبر بهذا الظن غير المعتبر هو كونه موجبا لاندراج ما يوافقه تحت دليل الحجية، فكان جابرا و إلا فلا.
و كذا المعيار في كونه مرجحا لأحد الخبرين المتعارضين على الآخر هو: اندراج ما يوافقه منهما تحت دليل الحجية، كما أن المعيار فيه الوهن بهذا الظن غير المعتبر هو خروج ما يخالفه من الخبر المعتبر عن تحت دليل الاعتبار و الحجية.
٢- بيان الوجوه المحتملة في أدلة الحجية: و هي ثلاثة:
الأول: أن يكون موضوعها الخبر المظنون صدوره بنفس السند لكون رواته ثقات مثلا.
الثاني: أن يكون موضوعها الخبر المظنون صدوره، و إن كان الظن بصدوره مستندا إلى غير السند كعمل الأصحاب به و استنادهم إليه الموجب للظن بصدوره.
الثالث: أن يكون موضوعها ما هو أعم من ذلك و من مظنون المطابقة يعني: أن الحجة هي الخبر المظنون صدوره- بأي واحد من النحوين المذكورين- أو مظنون الصحة أي: مظنون المطابقة للواقع، مع فرض كون نفس الخبر ضعيفا سندا، و لأجل هذه الاحتمالات اختلفت المباني. بمعنى أنه من يعتمد على الأول لا يجبر بالظن المذكور.
و من يعتمد على الأخيرين يجبره بالظن المذكور، و مختار المصنف هو: الاحتمال الثالث.