دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٢٠ - التنبيه الاول الشك فى الشرطية و الخصوصية
و حاصل ما أفاده الشيخ في المقام: أنه قسم الأجزاء الذهنية إلى قسمين:
الأول: ما يكون ناشئا و منتزعا عن فعل خارجي مغاير للمقيد و المشروط في الوجود الخارجي؛ كتقيد الصلاة بالطهارة المعنوية المنتزعة من الوضوء، و للوضوء وجود في الخارج و ليس للطهارة المعنوية المنتزعة عنه وجود في الخارج.
الثاني: ما يكون متحدا مع المقيد في الوجود الخارجي كالإيمان بالنسبة إلى الرقبة مثلا. ثم حكم الشيخ «(قدس سره)» بجريان البراءة العقلية و النقلية في كلا القسمين؛ و إن استشكل في القسم الثاني في البداية.
ثم أورد المصنف على الشيخ، حيث حكم بعدم جريان البراءة العقلية في كلا القسمين، و ذلك لعدم انحلال العلم الإجمالي في الأجزاء التحليلية بطريق أولى.
٣- أن قياس الأجزاء التحليلية بالأجزاء الخارجية على ما يظهر من الشيخ قياس مع الفارق، فيكون باطلا.
و حاصل الفرق: أن كل واحد من الأجزاء الخارجية لما كان موجودا مستقلا أمكن اتصافه بالوجوب و يقال: هذا واجب قطعا و الزائد عليه مشكوك الوجوب، فتجري البراءة.
و هذا بخلاف ذات المشروط كالصلاة في المقام حيث إنها مع الطهارة المعنوية موجودة بوجود واحد في عالم الخارج، فليس هنا ما هو معلوم الوجوب و ما هو مشكوكه، و كذا الأمر في المطلق و المقيد و العام و الخاص، فإن شيئا منهما لا يتصف بالوجوب حتى يقال: إن وجوب ذاتهما معلوم تفصيلا، و وجوب القيد و الخاص مشكوك حتى تجري فيه البراءة العقلية.
و أما البراءة النقلية: فتجري في الشرط؛ لأنه منتزع من أمر الشارع، فلا مانع من نفيه بحديث الرفع.
٤- رأي المصنف «(قدس سره)»:
١- وجوب الاحتياط مطلقا في دوران الأمر بين العام و الخاص.
٢- وجوب الاحتياط مطلقا في دوران الأمر بين المطلق و المقيد.
٣- وجوب الاحتياط عقلا و البراءة شرعا في دوران الأمر بين المشروط و مطلقه.