دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٨٨ - التبعيض في الاحتياط المخل بالنظام
من مصاديق الظلم الذي هو التجاوز عن حدود العدل و الإنصاف.
و ما الثاني: فلأن المانع عن رجحانه في هذا الحال موجود، و هو مبغوضية الإخلال بالنظام عند الشارع.
٣- و أما حاصل الكلام في الجهة الثالثة: فلأن المكلف إذا التفت من أول الأمر إلى كون الاحتياط التام مؤديا إلى اختلال النظام، كان الراجح له التبعيض في الاحتياط بأحد وجهين:
أحدهما: ترجيح بعض الأطراف بحسب المحتمل، بمعنى: أنه إذا كان المورد مما اهتم به الشارع كالدماء و الأعراض قدمه على غيره، سواء كان احتمال التكليف قويا أم ضعيفا، فلا عبرة بقوة الاحتمال و ضعفه.
ثانيهما: ترجيح بعض الأطراف بحسب الاحتمال، بمعنى: إنه إذا كان هناك تكاليف متعددة محتملة بعضها مظنون و بعضها مشكوك أو موهوم، أخذ بالمظنون دون المشكوك و الموهوم، فلا عبرة بالمحتمل حينئذ، سواء كان من الأمور المهمة أم غيرها.
٤- رأي المصنف «(قدس سره)»:
هو: حسن الاحتياط؛ ما لم يكن مستلزما لاختلال النظام، فإذا كان موجبا له: فلا حسن عقلا، و لا رجحان شرعا.