دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣١٥ - فصل في أصالة الاشتغال
فصل
لو شك في المكلف به مع العلم بالتكليف من (١) الإيجاب و التحريم، فتارة
[فصل] في أصالة الاشتغال
(١) بيان للتكليف يعني: أنه يعتبر في جريان قاعدة الاشتغال- التي هي من الأصول العملية الأربعة- العلم بنوع التكليف كالعلم بوجوب فعل مردد بين المتباينين كالظهر و الجمعة، أو بين الأقل و الأكثر الارتباطيين كتردد أجزاء الصلاة بين التسعة و العشرة، أو العلم بحرمة فعل مردد بين فعلين كشرب هذا الإناء أو ذاك الإناء؛ للعلم بإصابة بنجس بأحدهما إجمالا، و لا يكفي العلم بجنس التكليف- و هو الإلزام الدائر بين وجوب فعل و حرمة آخر- في جريان قاعدة الاحتياط، و ذلك- أي: اعتبار العلم بنوع التكليف و عدم كفاية العلم بجنسه في جريان أصالة الاشتغال.
و كيف كان؛ فلا بد من تحرير محل النزاع قبل الخوض في البحث فنقول: إن تحرير محل النزاع يتوقف على مقدمة و هي: بيان مجاري الأصول العملية فيقال: إن الأصول العملية على أربعة أقسام:
١- أصالة البراءة.
٢- أصالة التخيير.
٣- أصالة الاشتغال.
٤- الاستصحاب.
و ملخص الفرق بين هذه الأصول العملية:
أن مجرى أصالة البراءة هو الشك في أصل التكليف بأن لا يكون التكليف الإلزامي معلوما لا جنسا و لا نوعا.
و مجرى أصالة التخيير هو: دوران الأمر بين المحذورين مع العلم الإجمالي بجنس التكليف أعني: الإلزام و عدم العلم بنوع التكليف من أنه الوجوب أو الحرمة.
و مجرى أصالة الاشتغال هو: الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي مع العلم بجنس التكليف؛ بل بنوعه و لا يعلم متعلق التكليف مع إمكان الاحتياط.