دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٢٤ - الثانى الشك في إطلاق الجزء و الشرط لحال النسيان
مثل حديث الرفع (١) مطلقا (٢) و «لا تعاد» في الصلاة (٣) يحكم عقلا بلزوم إعادة ما أخل بجزئه أو شرطه نسيانا، كما هو (٤) الحال فيما ثبت شرعا جزئيته أو شرطيته مطلقا (٥) نصا أو إجماعا (٦).
ثم لا يذهب عليك (٧): أنه كما يمكن رفع الجزئية أو الشرطية في هذا ...
(١) المراد به «ما لا يعلمون»؛ لأن رفع النسيان داخل فيما يذكره من قوله: «يمكن تخصيصها بهذا الحال بحسب الأدلة الاجتهادية»، فحديث الرفع- حيث إن نسبته إلى أدلة الأجزاء و الشرائط كالاستثناء على ما تقدم بيانه- يدل على صحة العمل الفاقد للجزء أو الشرط المنسي.
(٢) يعني: في الصلاة و غيرها.
(٣) يعني: و حديث «لا تعاد الصلاة إلا من خمس» [١] المروي عن الباقر «(عليه السلام)» في خصوص باب الصلاة، و قد مر آنفا: أن الأنسب ذكر «لا تعاد» في عداد الأدلة الاجتهادية.
قوله: «يحكم عقلا ...» الخ جواب «فلو لا»، و المراد بحكم العقل هو: قاعدة الاشتغال الثابتة بالعلم الإجمالي الذي لم ينحل على مذهب المصنف «(قدس سره)». كما تقدم، و ضميرا «بجزئه، شرطه» راجعان على «ما» الموصول.
(٤) يعني: كما أن وجوب الإعادة ثابت في الجزء أو الشرط الذي دل الدليل على جزئيته أو شرطيته في جميع الحالات التي منها النسيان، غاية الأمر: أن وجوب الإعادة حينئذ مستند إلى نفس دليل اعتبار الجزئية أو الشرطية، و في صورة الشك إلى قاعدة الاشتغال لو لم تجر أصالة البراءة.
(٥) يعني: و لو في حال النسيان.
(٦) الأول: كالخمسة المستثناة في حديث «لا تعاد» المعبر عنها بالأركان.
و الثاني: كتكبيرة الإحرام، فإن اعتبارها إنما هو بالإجماع الذي يعم معقده جميع الحالات التي منها النسيان دون الروايات؛ لعدم نهوضها على ذلك كما لا يخفى على من راجعها.
(٧) هذا إشارة إلى الأمر الثاني، و هو إمكان إقامة الدليل الاجتهادي على نفي الجزئية أو الشرطية في حال نسيان الجزء أو الشرط؛ بحيث ينقسم المكلف بحسب
[١] الخصال: ٢٨٤/ ٣٥، الفقيه ١: ٢٧٨/ ٨٥٧، تهذيب الأحكام ٢: ١٥٢/ ٥٩٧، الوسائل ١: ٣٧١/ ٩٨٠.