دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٦٨ - فصل في الظن المانع و الممنوع
استظهره الشيخ «(قدس سره)» منه من حجية الظن الممنوع أو المانع.
قال المصنف في حاشيته على «الرسائل» معلقا على قول الشيخ «(قدس سره)» ما هذا لفظه: «لا يخفى: أن هذا البناء لا يقتضي وجوب العمل بالممنوع، ضرورة: أن عدم حجية الظن إلا في الفروع لا يلازم حجيته فيها مطلقا؛ و لو ظن عدم اعتباره- إلى أن قال: كما إنه ليس لازم من ذهب إلى حجية الظن في الأصول حجية المانع مطلقا؛ لإمكان أن يكون كل من المانع و الممنوع فيها؛ كما لو قام ظن على عدم حجية ظن قام على حجية أمارة أو أصل، و إنما يصح ذلك فيما كان الممنوع في فرع».
و كيف كان؛ فالكلام في المقام طويل، فمن شاء تفصيل ذلك فليرجع إلى المفصلات.
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)»
يتلخص البحث في أمور تالية:
١- الظن المانع و الممنوع: توضيح ذلك: كما إذا قامت الشهرة على عدم حجية الظن الحاصل من الاستحسان.
فالظن الحاصل من الشهرة يسمى مانعا، و الظن الحاصل من الاستحسان يسمى ممنوعا و هما متساويان في نظر العقل عند الانسداد من حيث الحجية؛ لإفادة كليهما للظن. غاية الأمر: لا يمكن الأخذ بكليهما معا، فلا بد من الأخذ بأحدهما فقط، فيقع الكلام فيما هو مقتضى مقدمات الانسداد؛ هل هو حجية الظن الممنوع أو المانع، أو تقديم ما له مرجح أو حجية كليهما هناك وجوه؛ بل أقوال.
٢- وجه الأخذ بما هل مرجح: واضح، لا يحتاج إلى البيان. و أما وجه سائر الوجوه و الأقوال: فهو مبني على كون نتيجة مقدمات الانسداد هل هي حجية الظن في الفروع، أو في الأصول، أو في كليهما.
فإن قلنا: بأن النتيجة هي الحجية في الفروع: فالمقدم هو الظن الممنوع، و إن قلنا: إن النتيجة هي الحجية في الأصول: فالمقدم هو الظن الممنوع، و إن قلنا: بأن النتيجة حجية كليهما معا: فيتساقطان.
٣- رأي المصنف:
هو تقديم الظن المانع.