دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٤٣ - و أما أقسام الشبهة الموضوعية فهي أيضا أربعة
الثانية: ما إذا كان منشأ الشك فيها هو الشك في ارتفاع القابلية؛ لاحتمال تحقق الجلل بأكل عذرة الإنسان مدة يشك في تحققه به فيها، جرى استصحاب بقائها، فيحكم بكونه مذكر.
هذا تمام الكلام في الصور الخمس من صور مسألة الشك في التذكية التي أشار إليها المصنف «(قدس سره)».
٣- التذكية شرعا تدور بين أمور:
١- أن تكون أمرا بسيطا مسببا من أمور.
٢- أن تكون أمرا انتزاعيا ينتزع من هذه الأمور.
٣- أن تكون مركبة من هذه الأمور.
٤- أن تكون عبارة عن فري الأوداج مشروطة بالأمور المذكورة.
و لا إشكال في جريان أصالة عدم التذكية على المعنى الأول عند الشك في تحققها؛ لأن الشك إنما هو في حصول ذلك الأمر البسيط.
و لا إشكال أيضا في عدم جريانها على المعنى الثالث.
و لا إشكال أيضا في عدم جريانها على المعنى الرابع، و هو أقرب الاحتمالات.
٤- موضوع الحرمة و النجاسة يمكن أن يكون أمرا وجوديا و هو الميتة.
و يمكن أن يكون أمرا عدميا و هو غير المذكى.
و قيل بالتفصيل بمعنى: أن موضوع الحرمة يكون أمرا عدميا و هو غير المذكى.
و موضوع النجاسة يكون أمرا وجوديا و هو الميتة.
و لكن عند المصنف «(قدس سره)» كل من الميتة و غير المذكى موضوع مستقل للحكم بالحرمة و النجاسة، فهما موضوعان لكل من الحرمة و النجاسة، فلا حاجة حينئذ إلى ما صنعه الشيخ الأنصاري من تعميم الميتة شرعا لغير المذكى؛ بل يكفي عنوان غير المذكى في حكم الشارع بالنجاسة و الحرمة كعنوان الميتة، و لا حاجة إلى إدراج أحدهما في الآخر كما فعل الشيخ «(قدس سره)».
٥- رأي المصنف «(قدس سره)»:
١- تقديم الأصل الموضوعي على أصالة البراءة و الحل إنما هو من باب الورود؛ لا من باب الحكومة.
٢- التذكية عبارة عن فعل الذابح و المذكي من فري الأوداج مع الشرائط المعتبرة شرعا.