دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١١٣ - الجبر و الوهن و الترجيح بمثل القياس
٣- الوجوه التي استدل بها على الترجيح بالظن غير المعتبر:
الأول: كونه موجبا لأقربية ما يوافقه إلى الواقع.
الثاني: أن مقومات الانسداد الجارية في الأحكام توجب الترجيح بالظن غير المعتبر، فإن نتيجتها حجية الظن مطلقا، سواء تعلق بالحكم أم بالحجة، أم بالترجيح، فالظن بالترجيح أيضا حجة.
الثالث: أنه يمكن إجراء مقدمات الانسداد في خصوص المرجحات لتنتج حجية الظن في مقام الترجيح بأن يقال: إنا نعلم إجمالا بمرجحات للروايات في الشريعة المقدسة، و باب العلم و العلمي بها منسد. و لا يمكن إهمالها للعمل الإجمالي المزبور، و لا يمكن الاحتياط لعدم إمكانه، و لا يجوز الرجوع إلى الأصل؛ إذ مقتضاه: عدم الحجية، و هو ينافي العلم الإجمالي المزبور بوجودها.
و مقتضى قبح ترجيح المرجوح على الراجح هو: العمل بالظن، و لازم ذلك: حجية الظن في مقام الترجيح.
٤- جواب المصنف عن هذه الوجوه الثلاثة:
أما الجواب عن الوجه الأول: فلأنه لم يقم دليل على الترجيح بالظن غير المعتبر.
و أما الجواب عن الوجه الثاني: فلأن جريان مقدمات الانسداد في الأحكام لا تنتج إلا حجية الظن بالأحكام أو الطرق، على خلاف تقدم، و الظن بالترجيح خارج عنهما.
و أما الجواب عن الوجه الثالث: فلأنه يقال: أولا: إنه لا تجري مقدمات الانسداد في خصوص الترجيح.
و ثانيا: أن مصب المقدمات المذكورة هو المرجحات المعلومة إجمالا- بعد الفراغ عن مرجحيتها فالمعتبر بالانسداد هو الظن بتعيين ما هو مرجح لا حجية الظن بأن هذا الشيء مرجح.
٥- المقام الثاني- و هو الظن غير المعتبر الذي ثبت عدم اعتباره بدليل خاص كالقياس- فحاصل الكلام فيه: أنه لا يوجب انجبار ضعف و لا وهنا و لا ترجيحا؛ لأن الدليل المانع عنه بالخصوص يوجب سقوطه عن الاعتبار أصلا، فلا يصلح لشيء مما ذكر لأن هذه الأمور نحو استعمال للقياس في الشرعيات، و المفروض المنع عنه.
٦- رأي المصنف «(قدس سره)»:
١- أن المناط في الجبر و الترجيح اندراج ما يوافق الظن غير المعتبر تحت دليل الحجية،