دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٩٦ - الاستدلال بالسنة على وجوب الاحتياط
قرائن دالة على أنه للإرشاد، فيختلف (١) إيجابا و استحبابا حسب اختلاف ما يرشد إليه،. و يؤيده (٢): أنه (٣) لو لم يكن للإرشاد لوجب (٤) تخصيصه لا محالة ببعض الشبهات (٥) إجماعا، مع أنه (٦) آب عن التخصيص قطعا.
كيف (٧) لا يكون قوله: «قف عند الشبهة، فإن الوقوف عند الشبهة خير من
يقال: «من ترك الشبهات إلا الموضوعية نجا من المحرمات»؛ لأن مقتضى الحصر الاقتصار على الحلال البين فقط، و لا مفر عن هذا المحذور غير الحمل على الإرشاد.
القرينة الثالثة: ظهور قوله «(عليه السلام)»: «فمن ارتكب الشبهات وقع في المحرمات و هلك من حيث لا يعلم» في ترتب الهلكة على ارتكاب الشبهة لا على مخالفة الأمر بالتوقف، و حيث لا عقوبة على مخالفة الأمر لم يكن مولويا، فيكون للإرشاد لا محالة.
و الأمر الإرشادي ما لا يترتب على مخالفته عقاب غير ما يترتب على ارتكاب الشبهة أحيانا من الهلاك و العقاب المحتمل فيها.
هذه جملة من القرائن التي تستفاد من مجموع كلمات الشيخ الأنصاري «(قدس سره)»، و قد أشار في المتن إلى بعضها.
و تركنا ذكر جميع القرائن رعاية للاختصار.
(١) الضمير المستتر راجع على الأمر المستفاد من قوله: «و ما دل على الاحتياط».
(٢) أي: و يؤيد كون الأمر بالاحتياط للإرشاد «أنه لو لم يكن للإرشاد ...» الخ.
و هذا إشارة إلى إحدى قرائن الإرشاد و هي القرينة الثانية.
توضيح بعض العبارات طبقا لما في «منتهى الدراية».
(٣) الضمير للشأن، و ضميرا «يكن، تخصيصه» راجعان على الأمر بالاحتياط.
المستفاد من قوله: «ما دل».
(٤) جواب الشرط، و المعنى واضح، و الضمير المستتر فيه راجع على عدم كون الأمر للإرشاد المدلول عليه ب «لو لم يكن».
(٥) المراد من بعض الشبهات هي: الشبهة الموضوعية مطلقا و الحكمية الوجوبية، و قوله: «إجماعا» متعلق ب «لوجب تخصيصه».
(٦) يعني: مع أن ما دل على الاحتياط آب عن التخصيص قطعا؛ لما سيذكره بقوله:
«كيف لا يكون؟».
(٧) هذا إشارة إلى قرينة أخرى على الإرشاد، و تختص بأخبار الوقوف المعللة، و توضيحها: أن المراد بالهلكة ما يرجع إلى المكلف في الآخرة و هو العقوبة، و مقتضى