دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣٦ - في منجزية العلم الإجمالي في التدريجيات
و لكن هذا المحذور مفقود فيما إذا لم يكن الدليل مغيّا بالعلم- نحو: «كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام»- مثل حديث الرفع و الحجب و نحوهما.
٥- لا فرق بين العلم التفصيلي و الإجمالي في علية كل منهما لتنجز التكليف فيما إذا كان التكليف فعليا من جميع الجهات.
و أما إذا لم يكن كذلك: فيحصل الفرق بين العلمين بمعنى: أن التكليف الفعلي يتنجز إذا علم به تفصيلا؛ إذ لا يبقى حينئذ مجال للإذن في مخالفته لعدم بقاء موضوع للحكم الظاهري و هو الشك في الحكم الواقعي.
و أما إذا علم به إجمالا فرتبة الحكم الظاهري محفوظة معه للشك في وجود التكليف في كل واحد من الأطراف، و به يتحقق موضوع الأصل النافي فيجري بلا مانع أصلا.
٦- الجهات المانعة عن فعلية التكليف:
الأولى: عدم الابتلاء، فإن الابتلاء بجميع الأطراف شرط في فعلية التكليف.
الثانية: الاضطرار إلى بعض الأطراف معينا أو مرددا، فإن الاضطرار بأي نحو كان مانع عن فعلية التكليف.
الثالثة: هي كون أطراف العلم الإجمالي من التدريجيات.
«فافهم» لعله إشارة إلى عدم صحة الواجب المعلق أصلا كما تقدم. فكيف يستشهد به في المقام؟
٧- رأي المصنف «(قدس سره)»:
١- أن العلم الإجمالي مؤثر على نحو العلة التامة بالنسبة إلى كل واحدة من الموافقة القطعية و المخالفة كذلك.
٢- المناط لوجوب الاحتياط هو كون التكليف فعليا من جميع الجهات.