دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣١٣ - و لكن جميع هذه الوجوه ممنوعة
٧- لا وجه لترجيح احتمال الحرمة: بدعوى: أن دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة؛ إذ ليس كل حكم تحريمي أهم من كل حكم إيجابي حتى يكون احتمال الحرمة دائما مقدما على احتمال الوجوب.
بل لا بد من ملاحظة المصالح و المفاسد التي هي ملاكات الأحكام الشرعية، فرب واجب يكون أهم من الحرام؛ كحفظ النفس، فإنه مقدم على حرمة الغصب عند المزاحمة.
و ربّ حرام يكون من أهم من واجب كالغصب و الوضوء.
و عليه: فلا يقدم احتمال الحرمة مطلق على احتمال الوجوب.
«فافهم»: لعله إشارة إلى عدم وجه للفرق بين قاعدة قبح العقاب بلا بيان، حيث حكم بعدم جريانها في المقام، و بين البراءة الشرعية حيث حكم بجريانها و شمولها للمقام.
٨- نظريات المصنف «(قدس سره)»:
١- هو التخيير عقلا مع الحكم بالإباحة شرعا.
٢- عدم وجوب الموافقة الالتزامية.
٣- مورد الوجوه و الأقوال هو: ما إذا لم يكن واحد من الوجوب و الحرمة على التعيين تعبديا.
٤- حكم العقل بالتخيير إنما هو فيما لم يكن هناك ترجيح لأحد الاحتمالين؛ و إلا فيقدم ما له ترجيح و مزيّة.