دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٢٨ - الأقوال المعروفة لا تتجاوز عن خمسة
كذلك (١)، مع (٢) ما هو عليه من كثرة أطرافه.
و الحاصل: أن اختلاف الأطراف في الحصر و عدمه لا يوجب (٣) تفاوتا في ناحية العلم، و لو أوجب (٤) تفاوتا فإنما هو في ناحية المعلوم في فعلية البعث أو الزجر مع الحصر و عدمها (٥) مع عدمه، فلا يكاد يختلف العلم الإجمالي باختلاف الأطراف قلة و كثرة في التنجيز (٦) و عدمه ما لم يختلف المعلوم في الفعلية و عدمها (٧) ...
(١) أي: فعلا بأن يكرهه.
(٢) متعلق بكل من «يبعث، و يزجر»، و ضمير «هو» راجع على المعلوم بالإجمال، و ضمير «عليه» راجع على الموصول، و «من كثرة أطرافه» بيان له يعني مع كثرة أطراف المعلوم بالإجمال.
(٣) بحيث يوجب تنجز العلم لو كانت الأطراف محصورة و عدمه إن لم تكن كذلك كما عليه المشهور؛ بل ادعي عليه الإجماع كما قال الشيخ.
و كيف كان؛ فاختلاف الأطراف في الحصر في عدد قليل و عدم الحصر في عدد قليل «لا يوجب تفاوتا في ناحية العلم»؛ بأن ينجز العلم في أحدهما فيجب الاجتناب عن جميع أطرافه، و لا ينجز في الآخر فلا يجب الاجتناب كما هو المستفاد من كلام الشيخ و المنسوب إلى جماعة آخرين.
(٤) أي: و لو أوجب اختلاف الأطراف في الحصر و عدمه «تفاوتا فإنما هو في ناحية المعلوم»، أي: أن العلم الذي كشف عن الواقع- الذي هو معلوم- لا يوجب التفاوت، و إنما الواقع المكشوف بالعلم يوجب التفاوت، فإن كان الواقع فعليا- بأن أراده المولى أو كرهه- كان سببا للاحتياط في الأطراف كلها و لو كانت محصورة فالاختلاف لم يحدث من ناحية الأطراف قلة و كثرة و إنما حدث من ناحية الواقع «في فعلية البعث أو الزجر مع الحصر». هذا بيان لقوله: «ناحية المعلوم» «مع الحصر» متعلق ب «فعلية البعث»، فلو كانت الأطراف محصورة كان الواقع فعليا فيجب الاحتياط فيها.
(٥) أي: و عدم الفعلية مع عدم الحصر، يعني: أن الحكم فعلي مع الحصر و غير فعلي مع عدمه.
(٦) متعلق ب «يختلف»، و «ما» في «ما لم يختلف» ظرف له.
(٧) و عدم الفعلية بتفاوت الأطراف كثرة و قلة، يعني: أن التنجيز غير منوط بقلة الأطراف حتى تكون كثرتها مانعة عنه، بل المناط في التنجيز و عدمه هو فعلية المعلوم و عدمها، فكثرتها و قلتها إن أوجبتا اختلاف المعلوم في الفعلية و عدمها اختلف في التنجيز و إلا فلا كما مر آنفا.