دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٢٦ - الثانى الشك في إطلاق الجزء و الشرط لحال النسيان
بالخالي (١) عما شك في دخله مطلقا (٢)، و قد دل دليل آخر (٣) على دخله في حق الذاكر، أو وجه (٤) إلى الناسي خطاب يخصه (٥) بوجوب (٦) الخالي بعنوان آخر عام أو خاص؛ لا بعنوان الناسي كي (٧) يلزم استحالة إيجاب ذلك (٨) عليه بهذا العنوان؛ لخروجه (٩) عنه بتوجيه الخطاب إليه لا محالة، كما توهم لذلك (١٠) استحالة
بالناقص آت أيضا بوظيفته، من دون توجه خطاب إليه بعنوان الناسي حتى يلزم محذور الانقلاب، و الخروج عن حيز الخطاب المتوجه إليه.
و بالجملة: فهذا الوجه يدفع استحالة تكليف الناسي بما عدا المنسي.
ثانيهما: أن يكلف الملتفت بتمام المأمور به و الناسي بما عدا المنسي؛ لكن لا بعنوان الناسي حتى يلزم الانقلاب إلى الذاكر بمجرد توجيه الخطاب إليه، بل بعنوان آخر عام ملازم لجميع مصاديقه كالبلغمي أو قليل الحافظة أو كثير النوم، أو نحو ذلك أو بعنوان خاص كأخذ العناوين المختصة بأفراد الناسي كقوله: «يا زيد و يا عمرو و يا بكر» إذا كان أحدهم ناسيا للسورة، و الآخر لذكر الركوع، و الثالث لذكر السجود مثلا.
(١) متعلق ب «الخطاب»، و «على نحو» متعلق ب «وجه»، كأنه قيل: «إذا وجه الخطاب بالخالي على نحو يعم الذاكر و الناسي».
(٢) يعني: حتى في حق الناسي، و ضمير «دخله» راجع على «ما» الموصول.
(٣) يعني: غير ما دل على كون ما عدا المنسي مأمورا به للذاكر و الناسى و ضمير «دخله» راجع على الموصول في «عما شك».
(٤) هذا إشارة إلى الوجه الثاني المتقدم بقولنا: «ثانيهما: أن يكلف الملتفت بتمام المأمور به».
(٥) أي: يخص الناسي في مقابل الوجه الأول الذي كان الخطاب فيه شاملا له و للذاكر.
(٦) هذا «و بعنوان» متعلقان ب «خطاب».
(٧) تعليل لعدم صحة توجيه الخطاب بعنوان الناسي، و قد تقدم بيانه.
(٨) أي: الخالي عن المنسي، و ضمير «عليه» راجع على الناسي، و هو المراد أيضا بقوله: «بهذا العنوان».
(٩) تعليل للاستحالة، و ضمير «لخروجه» راجع على الناسي، و ضمير «عنه» راجع على عنوان الناسي، و ضمير «إليه» راجع على الناسي.
(١٠) أي: لاستحالة خطاب الناسي بعنوان النسيان، و هذا إشارة إلى كلام الشيخ