دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٧ - طرق تعميم النتيجة على الكشف
فالمتحصل: أن النتيجة بحسب المرتبة أيضا معينة جزئية؛ لا أنها مهملة. هذا تمام الكلام على الحكومة.
٦- أما على تقرير الكشف: فتختلف النتيجة من حيث الإهمال و التعيين باختلاف الوجوه المتصورة في نصب الطريق الظني، و هي ثلاثة:
الوجه الأول: أن المنصوب هو الطريق الواصل بنفسه، بمعنى: كون المقدمات الجارية في الأحكام موجبة للعلم بجعل الشارع طريقا معينا واصلا بنفسه، فلا حاجة في تعيين ذلك الطريق إلى غير المقدمات الجارية في نفس الأحكام.
الوجه الثاني: أن المنصوب هو الطريق الواصل بطريقه، بمعنى: كون المقدمات موجبة للعلم بنصب الشارع طريقا معينا إلى الأحكام؛ و لو فرض تعينه لنا بغير هذه المقدمات مما يوجب العلم بتعينه كإجراء مقدمات الانسداد مرة ثانية في نفس الطريق للكشف عنه.
الوجه الثالث: أن يستكشف بالمقدمات نصب طريق إلى الأحكام واقعا، بمعنى:
كون المقدمات موجبة للعلم بنصب الشارع طريقا إلى الأحكام، و لو لم يصل إلينا، و لم يتعين لنا لا بنفسه و لا بطريق يؤدي إليه كانسداد آخر جار في نفس الطريق.
إذا عرفت هذه الوجوه الثلاثة فاعلم: أنه لا إهمال في النتيجة على الوجه الأول بحسب الأسباب، و هي إما كلية و إما جزئية.
أما الأول: فهو ما إذا لم يكن بينها ما هو متيقن الاعتبار، أو كان و لكن لم يف بمعظم الفقه، فحينئذ: تكون النتيجة هي حجية الظن الحاصل من أي سبب؛ عدا ما نهى الشارع عن اتباعه كالقياس.
و أما الثاني: فهو ما إذا كان بين الأسباب متيقن الاعتبار، كخبر العادل مثلا؛ و على كلا التقديرين: تكون النتيجة معينة غير مهملة. و كذلك تكون النتيجة كلية معينة بحسب الموارد.
و أما بحسب المرتبة: فالنتيجة مهملة؛ لاحتمال كون الطريق المنصوب هو خصوص الظن الاطميناني، و مع هذا الاحتمال يتردد الطريق المنصوب بين مطلق الظن و الظن الاطميناني، فتكون النتيجة مهملة.
و أما على الوجه الثاني: فلا إهمال في النتيجة بحسب الأسباب لو لم يكن بينها تفاوت، أو لم يكن هناك إلا سبب واحد.