دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٢٨ - و أما أقسام الشبهة الموضوعية فهي أيضا أربعة
الدليل على الحلية كالشك في لحم الحمار فرضا، و المرجع فيه أصالة الحلية لكون التذكية محرزة بالوجدان، فيحكم بالحلية ما لم تثبت الحرمة.
٢- أن يكون الشك في الحلية لأجل الشك في قابلية الحيوان للتذكية؛ كالحيوان المتولد من الشاة و الخنزير، من دون أن يصدق عليه اسم أحدهما، و لم يكن له مماثل مما يقبل التذكية أو لا يقبلها، فالمرجع فيه أصالة عدم التذكية؛ لأن القابلية إما جزء لها أو قيد، و على كل تقدير: فلا يفيد قطع الأوداج مع سائر شرائط التذكية إلا إذا وقع على حيوان قابل للتذكية، و مع الشك فيها يستصحب عدم التذكية إلا أن يكون هناك عموم يدل على قابلية كل حيوان للتذكية إلا ما خرج بالدليل كالخنزير مثلا، فحينئذ يحكم بالحلية بعد وقوع التذكية عليه؛ إذ مع وجود الدليل الاجتهادي- كالعموم- لا تجري أصالة عدم التذكية.
٣- أن يكون الشك في الحلية ناشئا من جهة الشك في اعتبار شيء في التذكية، كما إذا شك في اعتبار كون الذبح مشروطا بآلة من الحديد و عدمه مثلا، و المرجع فيه أصالة عدم التذكية فيما إذا تم الذبح بغير الحديد؛ للشك في تحقق التذكية فيحكم بالحرمة.
٤- أن يكون الشك في الحلية بعد العلم بالتذكية من جهة مانع عن تأثيرها في الحلية؛ كعروض الجلل للحيوان، و المرجع فيه أصالة عدم المانعية، فيحكم بالحلية. هذا تمام الكلام في أقسام الشبهة الحكمية.
و أما أقسام الشبهة الموضوعية فهي أيضا أربعة:
١- ما كان الشك فيه ناشئا من جهة احتمال عدم وقوع التذكية لأجل الشك في أصل تحقق الذبح، أو لاحتمال اختلال بعض الشرائط؛ ككون الذابح مسلما أو كون الذبح بالحديد أو غيرهما، مع العلم بكون الحيوان قابلا، و المرجع فيه هو: أصالة عدم التذكية فيحكم بالحرمة.
٢- ما كان الشك في الحلية ناشئا من جهة دوران اللحم بين كونه من حيوان مأكول اللحم، و بين كونه من غيره، بعد العلم بكون الحيوان قابلا للتذكية و وقوعها عليه مع الشرائط، كما إذا لم يعلم أنه من الشاة أو الأرنب، فالمرجع فيه هو أصالة الحلية، و ذلك للعلم بالتذكية، و احتمال الحرمة يرتفع بأصالة الحلية.