دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٣٦ - الثالث في زيادة الجزء عمدا أو سهوا
على أي حال كان (١) صحيحا و لو كان (٢) مشرّعا في دخله الزائد فيه بنحو مع عدم علمه (٣) بدخله، فإن تشريعه (٤) في تطبيق المأتي مع المأمور به و هو (٥) لا ينافي قصده الامتثال و التقرب (٦) به على كل حال (٧).
ثم إنه (٨) ربما تمسك لصحة ما أتى به مع الزيادة باستصحاب الصحة، ...
«وجوبه» و الضمير البارز فيه راجع على فاعل «أتى» يعني: و أما لو أتى بالواجب لا على نحو التشريع التقييدي كالصورة السابقة، بل على نحو يدعوه الوجوب إلى فعل الواجب على أي حال أي: سواء كانت الزيادة دخيلة في الواجب أم لم تكن دخيلة فيه.
(١) جزاء «و أما»، و وجه الصحة في هذه الصورة ما عرفت من تحقق امتثال أمر الشارع، و عدم قدح التشريع في تطبيق المأمور به في داعوية الأمر.
(٢) كلمة «لو» وصلية، يعني: و لو كان المكلف مشرّعا، و هذا بيان للفرد الخفي من الموردين اللذين تصح العبادة فيهما. و ضمير «دخله» راجع على المكلف، و ضمير «فيه» إلى الواجب.
(٣) إذ مع علمه بدخل الزائد في موضوع الأمر لم يكن إدخال الزائد فيه تشريعا، و إن كان مخطئا في اعتقاده على تقدير عدم الدخل واقعا، فالتشريع منوط بالعلم بعدم دخل الزيادة في الواجب، أو عدم العلم بالدخل و عدمه، و ضمير «علمه» راجع على المكلف، و ضمير «دخله» إلى الزائد.
(٤) تعليل لقوله: «كان صحيحا و لو كان مشرعا»، و قد عرفت تقريبه، و أن التشريع في التطبيق ليس تشريعا في نفس الأمر و لا في المأمور به، فلا ينافي داعوية الأمر المقومة للقربة. و قوله: «في تطبيق» خبر «فإن تشريعه».
(٥) أي: التشريع في تطبيق المأمور به لا ينافي قصد الامتثال و التقرب بالأمر، إذ المفروض: أن التشريع ليس في نفس الأمر حتى يكون الأمر التشريعي داعيا له و منافيا لإطاعة أمر الشارع؛ بل الداعي للإطاعة هو أمر الشارع.
(٦) عطف على الامتثال و ضمير «به» راجع على «وجوبه».
(٧) يعني: سواء كان للزائد دخل واقعا أم لا، فإن هذا التشريع لا ينافي التقرب بأمر الشارع. و في المقام كلام طويل أضربنا عنه رعاية للاختصار.
(٨) غرضه: الإشارة إلى ضعف ما قيل من إثبات صحة العبادة مع الزيادة باستصحاب الصحة لا بأصالة البراءة في الشك في مانعية الزيادة، بزعم أن الشك يكون في بقاء الصحة المعلومة حدوثا قبل فعل الزيادة المشكوكة بقاء بعد فعلها؛ للشك في