دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٢٣ - الثانى الشك في إطلاق الجزء و الشرط لحال النسيان
حال نسيانه عقلا و نقلا، ما ذكر (١) في الشك في أصل الجزئية أو الشرطية (٢)، فلو لا
و الشرطية دون البراءة العقلية؛ لما تقدم في الشك في أصل الجزئية و الشرطية من جريان البراءة النقلية فيه دون العقلية؛ لعدم الانحلال و بقاء العلم الإجمالي الموجب للاشتغال على التفصيل المتقدم هناك، فإن المقام من صغريات تلك المسألة، فلو لا البراءة الشرعية كان مقتضى قاعدة الاشتغال إعادة المأمور به الناقص، و الإتيان به بجميع ما دخل فيه من الأجزاء و الشرائط.
و قوله: «إن الأصل فيما إذا شك ...» الخ. إشارة إلى الأمر الأول، و المراد به بقرينة قوله: «ما ذكر في الشك في أصل الجزئية أو الشرطية» هو أصل البراءة، لكن لا يلائمه.
قوله: «و لا تعاد في الصلاة» فإن عطف ذلك على «حديث الرفع» عطف الدليل الاجتهادي على الأصل العملي المستلزم لكونهما في رتبة واحدة، مع أنه ليس كذلك، ضرورة: تقدم الدليل الاجتهادي على الأصل العملي من باب الورود أو الحكومة، و حينئذ:
فلا بد و أن يراد بالأصل ما هو أعم من الأصل العملي و المتصيد من الدليل الاجتهادي.
قوله: «في حال نسيانه» يعني: بعد العلم بجزئيته أو شرطيته في غير حال النسيان، و إنما الشك فيهما نشأ من نسيان الجزء أو الشرط لا نسيان الجزئية أو الشرطية حتى يندرج في نسيان الحكم المدرج له في الجهل الطارئ بالحكم.
و ضميرا «شرطيته، نسيانه» راجعان على الشيء، و «في حال» قيد ل «جزئية شيء أو شرطيته».
قوله: «عقلا و نقلا» قيد لقوله: «الأصل»، و المراد بقوله: «عقلا» هو قاعدة الاشتغال كما مر آنفا.
توضيح بعض العبارات طبقا لما في «منتهى الدراية».
(١) خبر «أن» في قوله: «أن الأصل»، و الوجه في كون الشك في جزئية المنسي كالشك في أصل الجزئية هو: اندراجه في كبرى الشك في الأقل و الأكثر، حيث إنه مع عدم إطلاق يدل على جزئية المنسي حال النسيان يشك في جزئيته في هذا الحال، فإن كان جزءا فالواجب هو الأكثر، و إلا فالأقل.
(٢) كما لو شك بأن السورة جزء أم لا، أو الطهارة في سجدة السهو شرط أم لا، فإن مقتضى الأصل الاحتياط، فإن حال الجزء و الشرط المشكوكين في بعض الأحوال- كحال النسيان- حالهما في جميع الأحوال. هذا من جهة العقل.
و أما من جهة النقل: فأدلة البراءة و ما أشبهها محكمة.