دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠٥ - جبر السند أو الدلالة بالظن غير المعتبر
و كذا (١) عدم وهن دلالته مع ظهوره؛ إلّا (٢) فيما كشف بنحو معتبر عن ثبوت خلل في سنده، أو وجود قرينة مانعة عن انعقاد ظهوره فيما فيه ظاهر لو لا تلك القرينة؛ لعدم (٣) اختصاص دليل اعتبار خبر الثقة، و لا دليل اعتبار الظهور بما إذا لم يكن ظن بعدم صوره، أو ظن بعدم إرادة ظهوره (٤).
و أمّا الترجيح (٥) بالظن فهو فرع دليل على الترجيح به بعد سقوط الأمارتين
أدلة اعتبارهما بعدم قيام الظن على خلافهما، فلا يكون الظن غير المعتبر موهنا لهما إلا إذا كشف الظن عن ثبوت خلل في السند، أو وجود قرينة مانعة عن انعقاد ظهور اللفظ فيما يكون اللفظ ظاهرا فيه فعلا.
(١) يعني: و كذا لا يبعد عدم وهن دلالته بالظن غير المعتبر.
و ضمائر «صدوره، دلالته، ظهوره» راجعة إلى الخبر.
(٢) أي: إلا فيما كشف الموهن بالكسر و هو الظن غير المعتبر بسبب أمارة إلى معتبرة من علم أو علمي «عن ثبوت خلل في سنده ...» الخ، و لا إشكال في الوهن حينئذ؛ لكنه خارج عن موضوع البحث، و هو وهن السند و الظهور بالظن غير المعتبر، فالاستثناء منقطع.
و المراد بالموصول في «فيما فيه» هو المعنى الذي يكون اللفظ ظاهرا فيه فعلا، و ضمير «ظهوره» راجع إلى اللفظ، و الصناعة تقتضي رفع الظاهر- كما في بعض النسخ- لا نصبه كما في بعضها الآخر؛ و ذلك لأن كلمة «ظاهر» خبر لمبتدا محذوف، أعني:
الضمير الذي هو صدر صلة الموصول، فتكون العبارة هكذا: «فيما هو ظاهر». و ضمير «هو» راجع إلى اللفظ. و يمكن تصحيح نصب «الظاهر» بأن يكون خبرا لمحذوف تقديره:
«فيما يكون اللفظ فيه ظاهرا»؛ لكن الأول أولى.
قوله: «لو لا تلك القرينة» قيد لقوله: «انعقاد ظهوره» يعني: أن الظهور ينعقد لو لا تلك القرينة.
(٣) علة لعدم وهن السند و الدلالة بالظن غير المعتبر.
توضيحه: أن إطلاق دليل اعتبار خبر الثقة و الظهور يقتضي عدم وهن السند و الظهور بقيام ظن غير معتبر على عدم صدور الخبر، أو عدم إرادة ظهوره.
(٤) هذا الضمير و ضمير «صدوره» راجعان إلى «خبر»، و «بما» متعلق ب «اختصاص».
(٥) عطف على قوله: «فلا يبعد جبر ضعف السند في الخبر» الخ. و الأولى سوق العبارة هكذا: «و الترجيح بالظن فرع الدليل على الترجيح به «؛ إذ لم يذكر لفظ «أمّا» قبل ذلك ليعطف عليه بلفظ «أمّا» هنا.