دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٥٨ - فصل إشكال خروج القياس من عموم النتيجة
الأمر (١): أنه لا إشكال (٢) مع فرض أحد المنعين؛ لكنه (٣) غير فرض الإشكال، فتدبر جيدا.
العدلية- و هذا لا مساس له بإشكال عدم قابلية حكم العقل للتخصيص في شيء من الحالات.
قوله: «بالقطع» متعلق ب «الإشكال»، و ضمير «منه» راجع على القياس.
(١) لعل الأولى تبديله بما يفيد التعليل فيقال: «لأنه لا إشكال».
(٢) لعدم بقاء موضوع الإشكال مع أحد المنعين، و هما عدم إفادة القياس للظن، أو عدم شمول دليل النهي له أصلا.
(٣) أي: لكن فرض ثبوت أحد المنعين غير فرض الإشكال، مع فرض عدمهما؛ لأن فرض ثبوت المنعين دفع للإشكال برفع موضوعه، و هو خلاف فرض دفع الإشكال، مع فرض بقاء موضوعه كما هو المطلوب.
و بعبارة أخرى- كما في «منتهى الدراية، ج ٥، ص ٧٤»-: لو سلمنا المنعين المذكورين لزم الخروج عن مورد الكلام، و هو فرض إشكال خروج القياس مع إفادته الظن و حرمة العمل به حال الانسداد أيضا، فقوله: «لكنه غير فرض الإشكال» معناه: أن فرض ثبوت أحد المنعين غير فرض إشكال خروج القياس، مع إفادته الظن و حرمة العمل به حال الانسداد أيضا.
فالمتحصل: أنه لو سلمنا المنعين فإشكال خروج القياس و التهافت بين حكمي العقل و الشرع- فيما إذا فرض إفادته الظن و عدم ثبوت جواز العمل به حال الانسداد- بعد باق. و في المقام أجوبة أخرى لا داعي إلى نقلها.
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)»
يتلخص البحث في أمور:
١- مورد الإشكال: هو خروج القياس عن عموم نتيجة دليل الانسداد بتقرير الحكومة.
و أما بناء على الكشف: فلا إشكال في خروجه عن عموم دليل الانسداد.
أما توضيح الإشكال: فيتوقف على تقديم أمور:
١- أن حكم العقل غير قابل للتخصيص.
٢- استقلال العقل بكون الظن مناطا للإطاعة و المعصية حال الانسداد، كما أن العلم يكون مناطا لهما حال الانفتاح.