دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٤ - طرق تعميم النتيجة على الكشف
فافهم (١).
الحجة على نفي التكليف فكيف لا يجوز مع ما لا يجب الأخذ بمقتضاه إلا من باب الاحتياط لكونه مشكوك الاعتبار؟
(١) لعله إشارة إلى ضعف الجواب الثاني؛ لأن دليل الانسداد يقتضي حجية الطرق المثبتة للأحكام على ما هو مقتضى العلم الإجمالي بثبوت الأحكام في الشريعة المقدسة، و ليس حجية الطرق النافية للتكليف نتيجة له حتى يتم ما ذكر في الجواب الثاني، فالعمدة في الجواب عن المعمم الثالث هو الوجه الأول.
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)»
يتلخص البحث في أمور:
١- بيان معنى الكشف و الحكومة قبل بيان ما هو المقصود بالأصالة،- أعني: إهمال النتيجة و كليتها- فيقال: إنه لا ريب في أن مقتضى مقدمات دليل الانسداد هو حكم العقل بجواز العمل بالظن مطلقا.
و إنما الخلاف في أن حكمه هذا هل هو من باب الكشف، بمعنى: أن العقل يكشف جعل الشارع الظن حجة حال الانسداد أم من باب الحكومة بمعنى: أن العقل بعد تمامية مقدمات الانسداد يحكم بحجية الظن حال الانسداد كحكمه بحجية العلم حال الانفتاح.
إذا عرفت معنى الكشف و الحكومة فنقول: أن غرض المصنف من هذا الفصل بيان أمرين: أحدهما: أن نتيجة مقدمات الانسداد هل هي حجية الظن من باب الكشف أم الحكومة؟
و ثانيهما: بيان ما يترتب على الكشف و الحكومة من إهمال النتيجة و تعيينهما.
و كيف كان؛ فحاصل الكلام في المقام: إن مقتضى مقدمات الانسداد هل هو استكشاف كون الظن حال الانسداد طريقا منصوبا من قبل الشارع للوصول إلى التكاليف المعلومة بالإجمال، أو أن مقتضاها استقلال العقل في الحكم بحجية الظن حال الانسداد؛ كحكمه بحجية العلم حال الانفتاح، و مختار المصنف هو: الحجية من باب الحكومة.
استدلال المصنف على الحكومة:
إن مقدمات الانسداد لا تنتج حجية الظن شرعا من باب الكشف؛ بل تنتج حجية الظن عقلا من باب الحكومة؛ إذ بعد تمامية مقدمات الانسداد- و منها بطلان الاحتياط-