دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٦٢ - فصل إشكال خروج القياس من عموم النتيجة
يصححانه باعتبار الجهة الثانية، مع أن صحة النهي من الجهة الثانية هي محل الكلام في المقام.
١٠- و قد ذكر الشيخ في الرسائل جوابين آخرين عن إشكال خروج القياس عن عموم نتيجة دليل الانسداد.
و في كلا الجوابين نظر قد أشار إليه المصنف بقوله: و أما ما قيل.
و حاصل الجواب الأول من الشيخ «(قدس سره)»: أنه لا مجال لإشكال المنافاة بين نهي الشارع عن القياس، و بين حكم العقل بحجية مطلق الظن؛ لاختصاص النهي عن العمل بالقياس بحال الانفتاح، و عدم شموله لحال الانسداد.
و حاصل الجواب الثاني منه «(قدس سره)»: أن خروج القياس عن عموم النتيجة تخصص لا يكون تخصيصا في حكم العقل حتى يتوجه الإشكال إليه؛ إذ بعد ملاحظة النهي عن العمل به لا يحصل الظن منه حتى يشمله حكم العقل بحجية مطلق الظن.
و أما ردّ المصنف عليهما يكون بوجهين:
أحدهما: ما يكون جوابا عن كل منهما على حدة، و الآخر ما يشتركان فيه.
أما الأول: فحاصل رد المصنف على الجواب الأول هو: عدم صحة منع عموم النهي عن القياس لحال الانسداد، و عن الجواب الثاني: هو عدم صحة منع حصول الظن من القياس.
و أما الوجه الثاني المشترك لكلا الجوابين أعني: المنعين فحاصله: أن هذين الجوابين من الشيخ «(قدس سره)» لا يدفعان إشكال خروج القياس، ضرورة: أن الإشكال على خروجه إنما هو على فرض حصول الظن منه، فمنع هذا الإشكال تارة: بأن القياس لا يفيد الظن بعد منع الشارع عنه. و أخرى: بجواز العمل بالظن الحاصل من القياس حال الانسداد؛ لعدم شمول النهي له خروج عن الفرض، و هدم لموضوع الإشكال، فهو في الحقيقة تسليم للإشكال لا دفع له، مع بقاء موضوعه.
و كيف كان؛ فلو سلّمنا المنعين، أعني: الجوابين من الشيخ «(قدس سره)» فإشكال خروج القياس فيما إذا فرض كونه مفيدا للظن بعد باق.
١١- رأي المصنف «(قدس سره)»:
إن خروج القياس عن عموم نتيجة دليل الانسداد بتقرير الحكومة إنما هو من باب التخصص؛ لا من باب التخصيص كي يرد عليه بأن حكم العقل غير قابل للتخصيص.