دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٢ - طرق تعميم النتيجة على الكشف
فهو (١) لا يكاد يتم إلا على تقدير كون النتيجة هو نصب الطريق و لو لم يصل أصلا.
مع إن التعميم بذلك (٢) لا يوجب العمل إلا على وفق المثبتات من الأطراف دون النافيات (٣)؛ إلا فيما كان هناك ناف من جميع الأصناف (٤)، ضرورة (٥): إن
متيقن كاف في الفقه وجب العمل بكل ظن ...». و حاصله: أنه بناء على الكشف يكون مقتضى العلم الإجمالي بنصب الطريق هو الاحتياط في جميع الأطراف، فالمعمم هو العلم الإجمالي.
(١) أي: فتعميم النتيجة، و هذا جواب قوله: «و أما تعميم النتيجة»، و ردّ للمعمم الثالث بوجهين: أحدهما: ما أفاده هنا و في حاشية الرسائل من اختصاص هذا المعمم بما إذا كانت النتيجة بناء على الكشف الطريقي و لو لم يصل أصلا؛ إذ لو كانت هي الطريق الواصل بنفسه كان الجميع حجة، و لو كانت هي الطريق الواصل و لو بطريقه أمكن تعيينه بما تقدم من الترجيح بالظن بالاعتبار أو بالقوة، فلا وجه للأخذ بالجميع من باب الاحتياط؛ كما في «منتهى الدراية، ج ٥، ص ٤٨».
(٢) أي: بالعلم الإجمالي، و هذا ثاني وجهي رد المعمم الثالث.
توضيحه:- على ما في «منتهى الدراية، ج ٥، ص ٤٩»- أن هذا التعميم لا يوجب العمل إلا بالطرق المثبتة للتكليف؛ لموافقتها للاحتياط، و لا يقتضي العمل بالنافيات؛ لأنها مع الشك في حجيتها لا تصلح للمؤمّنية، فلا يمكن الاعتماد عليها في رفع اليد عن الواقعيات؛ إلا إذا كان هناك ناف من جميع الأصناف؛ كما إذا قام خبر العادل و الإجماع المنقول و غيرهما على عدم وجوب الدعاء عند رؤية الهلال مثلا، حيث إن الحجة قامت على نفي التكليف فتصلح للمؤمّنية.
(٣) إذ هي لا تقتضي الترك، و لا تؤمّن من العقوبة مع الشك في اعتبارهما.
(٤) للعلم حينئذ بقيام الحجة على نفي التكليف، فيحصل الأمن من تبعة التكليف.
(٥) هذا تعليل للمستثنى- أعني: جواز العمل بالنافي إذا كان من جميع الأصناف-.
و توضيحه: أنه إنما جاز العمل بالنافي إذا كان من جميع الأصناف: لأنه حينئذ:
حجة صالحة للمؤمنية كما تقدم، و لا ينافي مع ذلك حسن الاحتياط بالفعل حتى يتوهم أن الحجة المثبتة للتكليف مقدمة في هذا الفرض أعني: قيام الحجة على نفيه أيضا، نظرا إلى موافقتهما للاحتياط.
وجه عدم المنافاة: أن النافي ليس مقتضيا للعمل به؛ حتى يكون مزاحما للاحتياط في المسألة الفرعية من باب تزاحم المقتضيين حتى يقدم الاحتياط في المسألة الفرعية، أعني: