تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٨ - في ان اخبار التوقف ارشادية
منه (١) التخويف عن لحوق غير العقاب من المضار المحتملة فاجتناب هذه الشبهة (٢) لا يصير واجبا شرعيا بمعنى ترتب العقاب على ارتكابه (٣)، و ما نحن فيه و هى الشبهة الحكمية التحريمية من هذا القبيل (٤)، لان الهلكة المحتملة فيها (٥) لا يكون فيها المؤاخذة الاخروية باتفاق الاخباريين لاعترافهم بقبح المؤاخذة على مجرد مخالفة الحرمة الواقعية المجهولة و ان (٦) زعموا ثبوت العقاب من جهة بيان التكليف فى الشبهة بأوامر التوقف
(١) أي من الامر بالتوقف تخويف مرتكب الشبهة عن لحوق الضرر المحتمل الذى هو غير العقاب.
(٢) التي يوجب ارتكابها وقوع المكلف في الهلاك الدنيوي أو الديني غير العقاب.
(٣) أي على ارتكاب الشبهة، و الصحيح ارتكابها أى ليس معنى الاجتناب عن هذه الشبهة ترتب العقاب على ارتكابها.
(٤) أي من قبيل الشبهة التي احتمال العقاب فيها لا يوجب العقاب على فعل المحتمل حرمته، و يكون من قبيل الشبهة الموضوعية
(٥) أي في الشبهة الحكمية التحريمية.
(٦) كلمة ان وصلية. و حاصله: أنّ الاخباريين أيضا كالاصوليين متفقون على قبح المؤاخذة على مجرد مخالفة الحرمة الواقعية المجهولة من دون بيان و لذا لا يلتزمون بوجوب الاحتياط فى الشبهات الموضوعية و الحكمية الوجوبية إلّا انّهم زعموا أنّ اوامر التوقف بيان فثبوت العقاب انما هو لاجل ثبوت البيان و قد عرفت أنّ أوامر التوقف ارشادية لا تصلح لان تكون بيانا للتكليف المجهول،