تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٢ - الروايات الدالة فى ان الكذابة أدخلوا الاخبار المكذوبة في أخبارنا
و يسندها (١) الى ابى عبد اللّه (عليه السلام) الحديث [١] و رواية الفيض ابن المختار المتقدمة (٢) فى ذيل كلام الشيخ. الى غير ذلك من الروايات (٣). و ظهر مما ذكرنا (٤) ان ما علم اجمالا من الاخبار الكثيرة من وجود الكذابين و وضع الاحاديث، فهو انما كان قبل زمان مقابلة الحديث و تدوين الحديث و الرجال بين أصحاب الائمة (٥)
(١) أي يسند الكتب مع ما فيها من الكفر و الزندقة.
(٢) حيث قال: ان الناس قد اولعوا بالكذب علينا.
(٣) الدالة على ان الكذابة كانوا يدسون الاخبار المكذوبة في كتب أصحاب الائمة (عليهم السلام).
(٤) من اهتمام اصحابنا في تنقيح الاخبار في الازمنة المتأخرة عن عصر الرضا (ع) و هو كانه جواب عن السؤال مقدر و هو ان مع وجود العلم بان الكذابة يدسون في كتب الاصحاب و يكون كثير من الاخبار مجعولة من قبلهم فكيف يمكن العلم بصدور كثير من الاحاديث الموجودة في كتب الاصحاب من الائمة (عليهم السلام).
و ملخص الجواب: ان العلم بوجود الاخبار المجعولة في الكتب انما كان قبل زمان مقابلة الحديث و تدوين الرجال لا في الكتب الموجودة في الحال بعد السعي فى تنقيحها و تهذيبها.
و الحاصل انه ظهر من هذا الكلام ان ما علم اجمالا من الاخبار المجعولة كان قبل هذا الزمان.
و اما بعد تنقيح الاخبار و تهذيبها و مقابلة الفروع مع الاصول و طرح الاخبار المجعولة لا علم لنا بوجود الاخبار المجعولة
[١]- رجال الكشى ص ٢٢٥.