تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧ - التقرير السادس للاجماع على حجية خبر الواحد
عن رضاء الامام (عليه السلام) بل لو رأى شخص (١) الامام (عليه السلام) ينظر الى امرأة، فهل يجوز لعاقل التأسى به (٢)؟ و ليس هذا (٣) كله الا من جهة ان الفعل (٤) لا دلالة فيه على الوجه الذى يقع عليه
جواز نظرنا اليها أيضا ما دام لم يكن جهة عملهم معلومة لنا و ثابتة في حقنا أيضا.
(١) مفعول لقوله: «رأى».
(٢) أي بالامام بان ينظر هو ايضا للمرأة المذكورة.
(٣) أي عدم جواز النظر.
(٤) أي النظر الى امرأة لا دلالة فيه على ان جهة النظر هل هي كونها زوجة للناظر أو أمته أو اخته.
و ملخص الكلام: ان الاجماع العملي المدعى لا يفيدنا الا بعد احراز أمرين:
أحدهما: احراز جهة الفعل الذي وقع موردا للتقرير من الخارج اذ الفعل بنفسه لا دلالة فيه على عنوانه و جهته.
ثانيهما: احراز تحقق هذه الجهة في حقنا أيضا فان مجرد احراز جهة الفعل ما لم يحرز تحقق هذه الجهة بالنسبة الينا غير مجد، مثلا اذا احرزنا انهم اتفقوا على جواز النظر الى امرأة كانت أما لهم فهو لا يثبت جواز نظرنا اليها ما لم يثبت انها امنا ايضا ففيما نحن فيه اذا علمنا ان بعض العاملين بخبر عمل به من حيث علمه بصدوره، و بعضهم عمل به من حيث ظنه بصدوره بعد كونه قاطعا بحجية الظن المذكور فان مجرد عملهم به لا يثبت حجية الخبر بالنسبة الينا ما لم يحصل لنا أيضا العلم بصدوره، أو العلم بحجية الخبر