تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٢
الثالث (١) الاخبار الكثيرة المساوقة لهذا الخبر الشريف الظاهرة فى الاستحباب لقرائن مذكورة فيها (٢) منها: قول النبى (صلى اللّه عليه و آله)، فى رواية (٣) النعمان، و قد تقدم فى اخبار الوقف، و منها قول أمير المؤمنين (ع) فى مرسلة الصدوق: انه خطب و قال حلال بين، و حرام بين، و شبهات بين ذلك فمن ترك (٤) ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له أترك، و المعاصى حمى (٥) اللّه
(١) أي الامر الثالث من الامور المؤيّدة لعدم كون النبوى واردا في مقام الزام بترك الشبهات، و ملخصه: أنّ الاخبار التى هي في المداليل كالنبوي ظاهرة فى الاستحباب لاجل القرائن الداخلية فيها فهي تكون مؤيّدة لكون النبوي ايضا دالا على رجحان الاحتياط وجه التأييد كون الاخبار المذكورة مساوقة لهذا الخبر الشريف و مشابهة له من حيث السياق و نظم الكلام.
(٢) أي في الاخبار المساوقة لهذا الخبر.
(٣) و هي ما رواه نعمان بن بشير قال سمعت رسول اللّه يقول لكل ملك حمى و حمى اللّه حلاله و حرامه و المشتبهات بين ذلك لو أنّ راعيا رعى الى جانب الحمى لم يثبت غنمه أن يقع في وسطه فدعوا المشتبهات.
بتقريب ان الاجتناب عن جانب الحمى مستحب جزما فيكون قرينة على ارادة الاستحباب من قوله: «فدعوا المشتبهات».
(٤) أي تارك ما اشتبهت حرمته تارك للحرام المعلوم بطريق أولى.
(٥) المكان الذي منع الناس عن الدخول فيه.