تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣١ - في انه يمكن حمل الموثقة على بيان الشبهة الحكمية
هذا (١) كله على تقدير القول بكفاية استتار القرص فى الغروب، و كون الحمرة (٢) غير الحمرة المشرقية. و يحتمل بعيدا (٣) أن يراد من الحمرة الحمرة المشرقية (٤) التى لا بد من زوالها فى
(١) اى هذا الذى ذكرناه من وجوب الاحتياط و قلنا انه مقتضى الاستصحاب، و قاعدة الاشتغال انما هو على تقدير كفاية استتار القرص في تحقق الغروب فيكون مفاد الموثقة هو وجوب الاحتياط حتى يعلم استتار القرص.
(٢) كون الحمرة في قول السائل: «أو أنتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل» غير الحمرة المشرقية بأن يكون المراد منها الحمرة الموجودة فوق الجبل المرددة بين كونها من ضوء الشمس و بقائها فوق الافق بعد استتارها عن الابصار و كونها من شعاع الحمرة المغربية. و قال صاحب الكفاية في حاشيته على الرسائل:
انما حمل المصنف الحمرة على غير الحمرة المشرقية لان سقوط الشمس يتحقق قبل ذهابها جزما فلا يجب انتظارها فيكون معنى السؤال على هذا اصلّى و افطر لمجرد استتار الشمس أو انتظر حتى يذهب ضوئها الموجودة فوق الجبل ايضا.
(٣) وجه البعد ما ذكرناه آنفا بأن حكم الامام (ع) بالاحتياط في الشبهة الحكمية بعيد عن منصب الامامة.
(٤) كان تحمل الموثقة على بيان الشبهة الحكمية بأن كانت شبهة السائل في تحقق الغروب بأنه بايّ شيء حصل باستتار القرص، أو بذهاب الحمرة المشرقية، و انما أمره الامام (ع)، بالانتظار و الاحتياط من دون بيان الحكم الواقعى لاجل التقية