تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٧ - الجواب عن الآيات الناهية بغير العلم
بغير العلم و قد ظهر جوابها مما ذكر فى الآيات (١) الثانية ما دل على وجوب التوقف عند الشبهة و عدم العلم و هى لا تحصى كثرة (٢) و ظاهر التوقف المطلق (٣) السكون، و عدم المضى فيكون كناية عن عدم الحركة بارتكاب الفعل و هو (٤) محصل قوله (ع) فى بعض تلك الاخبار الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام فى الهلكات
في القضاء و الفتوى.
[و من السنة طوائف]
[الطائفة الأولى ما دل على حرمة القول و العمل بغير العلم]
(١) بان الحكم بالاباحة الظاهرية في الشيء المشكوك حرمته و ارتكابه اعتمادا على ادلة البراءة من العقل و النقل ليس قولا و عملا بغير العلم، بل هو عمل بالعلم، لما عرفت من أنّ المراد بالعلم ما يعم الترخيص الظاهري، فالقول باباحة شيء مستندا الى الترخيص الثابت بالنقل أو النقل قول بعلم، و ليس بافتراء، أو تشريع.
[الطائفة الثانية ما دل على وجوب التوقف عند الشبهة و عدم العلم]
(٢) ادعى الشيخ الحر في باب القضاء أنها متواترة أو قريبة من التواتر كقوله: الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة.
(٣) حيث ان لفظ الوقوف في الروايات المشتملة عليه مطلق، و لم يذكر متعلقه بأن المراد به الوقوف في الافتاء، أو العمل، فيكون ظاهرا في السكون و عدم المضىّ في شيء، فاذا كان الوقوف بمعنى السكون فقوله: «الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة» كناية عن عدم الحركة بارتكاب الفعل المشتبه أي عدم ارتكاب الفعل المشتبه خير من الادخال فيه من غير روية. و قوله:
«اقتحم» أي ادخل فيه من غير روية.
(٤) أي الخبر المذكور الدال على التوقف محصل قوله (ع) ...
كما أن الوقوف فيه بمعنى عدم ارتكاب الفعل و ذلك بقرينة مقابلته