تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٨ - الجواب عن الآيات الناهية بغير العلم
فلا يرد (١) على الاستدلال أن التوقف فى الحكم الواقعى مسلم
للاقتحام الذي هو بمعنى الدخول في شيء بلا روية كذلك اخبار التوقف في الاخبار الأخر بمعنى عدم ارتكاب الفعل المشتبه حكمه.
(١) أي مما ذكرنا من أنّ معنى الوقوف في الروايات هو كناية عن عدم الحركة الى ارتكاب الفعل المشتبه ظهر انه لا يرد على الاستدلال باخبار التوقف ايراد و هذا الايراد نسب الى المحقق النراقي. و ملخص ايراده أنّ المراد من التوقف ان كان هو التوقف عن الحكم الواقعي أي عدم اختيار الاباحة و لا الحرمة الواقعيتين فالاصولي و الاخباري كلاهما متوقفان فيه، و ان كان هو التوقف عن الحكم الظاهري فلم يتوقف فيه الاصولي، و لا الاخبارى لان الاول اختار البراءة و الثانى اختار الاحتياط و اليك محكى نصّ كلامه و هو انها لو كانت «أي الاخبار الدالة على التوقف لو كانت دالة عليها» لكان ورودها علينا و عليهم على السواء معلّلا بأنّ الطائفتين متفقتان في التوقف في الحكم الواقعى، و الخلاف في أن التكليف ظاهرا فيما لا يعلم حكمه الواقعي ما هو، فنحن نقول يجوز فعله و تركه، و هم يقولون يجب تركه، و كل يتمسك فيما يقولون بظواهر فكيف صار قولنا بالاباحة الظاهرية قولا بما لا يعلم دون قولهم بالحرمة ثم قال لا ادرى ما وجه تسمية الاخباري نفسه بالمتوقف دون المجتهد مع أنهما متوقفان في الواقعي دون الظاهري. نعم لو كان يقول لا أدرى الظاهرى ايضا و لو سئل عنه عن شرب التتن لم يجب بوجوب الترك لكان للتوقف وجه، و لكنه ليس كذلك كما يدل عليه تمسكه باخبار الشبهة و الاحتياط انتهى.