تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٦ - الجواب عن الآيات الناهية بغير العلم
و أما عن (١) آية التهلكة فبأن الهلاك بمعنى العقاب معلوم العدم (٢) و بمعنى غيره (٣) يكون الشبهة موضوعية لا يجب فيها الاجتناب بالاتفاق.
و من السنة طوائف [١] إحداها ما دل على حرمة القول و العمل
يمكن أن يقال بشرعيته لوجوه منها قوله تعالى: «فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ» «اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ» و «جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ» «وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا» «وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ» ثم تعرض لذكر الاخبار التي ظاهرها الرخصة و المشروعية. و ظاهر هذا الكلام في مقام البيان على الجواز و المشروعية، لا الوجوب و الالزام كما لا يخفى.
(١) أي أما الجواب عن آية التهلكة.
(٢) و ذلك بمقتضى البراءة فانها تدل على أن شرب التتن المحتمل حرمته مرخّص فيه شرعا و معه يقطع بعدم الهلاكة فيه فتكون الآية أجنبية عن المقام. أضف الى ذلك ان الحكم بترك القاء النفس في الهلاكة ارشادي محض اذ لا يترتب على ايقاع النفس في العقاب الاخروي عقاب آخر كي يكون النهى مولويا اذن فلا تدل الآية على وجوب الاحتياط.
(٣) أي الهلاك بمعنى غير العقاب بان يكون بمعنى الهلاكة الدنيوية اعنى بها الضرر فان احتمال الهلاكة المذكورة يكون شبهة موضوعية لا يجب الاجتناب فيها باتفاق الاخباري و الاصولي.
فتلخص أن الآيات المذكورة لا دلالة فيها على وجوب الاحتياط.
[١]- الوسائل كتاب القضاء فى باب وجوب التوقف و الاحتياط.